فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 2156

المعقولة (أمرا كليا أمرين* الأول اسم الإنسان) مثلا (لأفراده ليس باشتراك اللفظ ضرورة) مثل اشتراك لفظ العين بين معانيه التي وضع لفظه بإزاء كل منها على حدة (بل هو) أي مدلول اسم الإنسان (معنى مشترك) بين أفراده وأطلاقه عليها باعتبار ذلك المعنى وهذا هو الّذي يسمي اشتراكا معنويا (ولا يدخل فيه) أي في ذلك المعنى المشترك (المشخصات) التي يمتاز بها إفراد بعضها عن بعض (وإلا لم يكن) ذلك المعنى (مشتركا) بين جميع أفراده بل المشخصات كلها خارجة عنه (فالنفس) الناطقة (اذا استحضرت صورة الإنسانية) أي صورة ذلك المعنى المشترك (مجردة عن المشخصات) التي هي عوارض غريبة ولواحق خارجية (كانت) تلك الصورة كلية على معنى أنها تكون (مطابقة لزيد وعمرو وبكر) إلى سائر أفراده والمراد بالمطابقة ما فسره يقوله (أي كل واحد) من تلك الأفراد (اذا) حضر في الخيال و (جرد عن مشخصاته كانت) تلك الصورة أعنى صورة المعنى

بها أصلا والمراد بالصورة هي الطبيعة الحاصلة في الذهن مع قطع النظر عن تشخصها الحاصل بسبب المحل الذي قد يطلق عليه المعلوم تجوزا فان المعلوم ما حصل صورته في الذهن لا الصورة الشخصية التي هي علم فإنها لا تتصف بالكلية كما سيجي ء وما قاله شارح التجريد إن المنطقيين بأسرهم قسموا المفهوم إلى الكلي والجزئي فمعروض الكلية هو المعلوم دون الصورة العقلية التي هي علوم ودون الموجودات الخارجية فمدفوع لأنه إن أراد به إن المعلوم من حيث هو موصوف بالكلية ففاسد فانهم صرحوا بأن المنطقي يبحث عن المعقولات الثانية ومنها الكلية وإن أراد به أن المعلوم من حيث حصوله في الذهن فهو الصورة بمعنى الأمر الموجود في الذهن وجودا ظليا ومنشأ الاعتراض عدم الفرق بين المعنيين للصورة قال الشيخ في منطق الشفاء اللفظ المفرد إما أن يكون معناه الواحد الذي يدل عليه لا يمتنع في الذهن من حيث انه تصور اشتراك الكثيرة فيه على السوية بأن يقال لكل واحد منها انه هو اشتراكا على درجة واحدة أو يمتنع والأول يسمي كليا والثاني جزئيا إلى إن قال الكلى المعنى المفهوم في النفس لا يمتنع نسبته إلى أشياء كثيرة تطابقها نسبة متشاكلة فان قلت أول كلام الشيخ يدل على أن الاشتراك بمعنى الحمل وآخره يدل على انه بمعنى المطابقة قلت المطابقة المذكورة مآلها الاتحاد بين الحاصل في الذهن وبين الماهية المجردة عن المشخصات وهو معنى الحمل فمآل العبارتين واحد إلا أن المطابقة تتضمن بيان كيفية الحمل بينهما وانه باعتبار الاتحاد في الماهية

فظاهر وإن أريد الذهن المتناول لها ولآلاتها فالمعنى إنها قد تكون كلية وذلك إذا حصل في النفس (قوله ليس باشتراك اللفظ) ولا من قبيل ما فيه الوضع العام مع خصوص الموضوع له كأسماء الإشارات ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت