أي فيم اذا أحاط بجوهر واحد ستة من الجواهر في جهاته (تأليف واحد واذا جاز قيامه بالكثير فلا فرق بين الاثنين وأكثر وقيل) هاهنا (ست تأليفات لا سبع حذرا من انفراد كل جزء) من الجواهر السبعة (بتأليف) على حدة (وأبطلوا) أي أبطل هؤلاء (وحدة التأليف) التي ذهب إليها الطائفة الاولى (بانه) قد مر أن الماهية مضادة لشرط التأليف أعني المجاورة فتكون منافية له ولا شك انه (يزول بمباينة واحدة تأليف جوهر) واحد من الستة (معه) أي مع الجوهر المحاط بها (وتأليف الخمسة معه باق) بحاله (فظهر التغاير إذ ما بطل غير ما لم يبطل ضرورة) لاستحالة أن يبطل التأليف الواحد من وجه دون وجه (وقال الأستاذ) أبو إسحاق (المماسة) بين الجواهر (نفس المجاورة) بينهما (وانهما متعددان) بحسب تعدد المجاور المماس (ضرورة فالمباينة) على رأيه (ضد لهما حقيقة) وذلك لأنها ضد للمجاورة بالاتفاق والمجاورة عين المماسة والتأليف على أصله فتكون المباينة عنده ضد المماسة والتأليف حقيقة (وقال القاضي) أبو بكر (اذا خص جوهر بحيز) أي اذا حصل فيه (ثم توارد عليه مماسات ومجاورات) من جواهر (أخر ثم زالت) تلك المماسات والمجاورات عنه (فالكون) الحاصل لذلك الجوهر (قبل وبعد) أي قبل المماسات وبعدها (واحد لم يتغير) ذاته ولم يتعدد (وإنما تعددت الأسماء بحسب اعتبارات) فان الكون الحاصل له قبل انضمام الجواهر إليه يسمي سكونا والكون المتجدد له حال الانضمام وإن كان مماثلا للكون
(قوله أي فيما إذا أحاط الخ) يعني ليس المشار إليه مخالطة الرطب واليابس كما يتوهم من القرب لأنه حينئذ يكون الحكم بكون التأليف واحدا مكررا (قوله وإذا جاز قيامه الخ) مستدرك (قوله حذرا من انفراد الخ) لا يكون تأليف بينهما (قوله ضد لهما) أي للمجاورة والتأليف كما يدل عليه جواب الشارح لا للمجاورة والمماسة كما يوهمه ظاهر العبارة إذا المجاورة عند الأستاذ عين المماسة [قوله والكون المتجدد) أي يجب بتجدد الاعتبار إن قلنا ببقاء الأكوان أو بحسب الذات إن قلنا بعدم بقائها
[قوله أي فيما إذا أحاط الخ) لم يجعل هاهنا إشارة الى صورة المجاورة بين الرطب واليابس مع انه المذكور في المتن قبيل هذا لان قوله وقيل هاهنا ستة تأليفات مانع عنه ولأنه يلغو هذا التفريع حينئذ أعنى قوله فهاهنا تأليف واحد لأنه مما صرح به أولا (قوله والكون المتجدد له بعد زوال الانضمام يسمى مباينة) إطلاق التجدد وإن كان مذهب