فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2156

(ثم قال الشيخ) وحده (المجاورة) القائمة بالجوهر الفرد (واحدة) وإن تعدد المجاور له (وإما المماسة والتأليف فيتعدد) كل واحد منهما بحسب تعدد المؤتلف معه والمماس له (فهاهنا) أي فيما اذا أحاط بالجوهر الفرد ستة من الجواهر في جهاته (ست تأليفات) وست مماسات ومجاورة واحدة (وهي) أي المماسات الست (تغنيه عن كون سابع يخصصه بحيزه وقالت المعتزلة لمجاورة بين) الجوهر (الرطب و) الجوهر (اليابس تولد تأليفا) واحدا بينهما (قائما بهما) ثم اختلفوا فيما اذا تألف الجوهر مع ستة من الجواهر فقيل يقوم بالجواهر السبعة تأليف واحد فانه لما لم يبعد قيامه بجوهرين لم يبعد قيامه بأكثر وإليه أشار بقوله (فهاهنا)

(قوله واحدة) لان المجاورة متماثلة لكونها اجتماعات مخصوصة فلو كانت متعددة لجوهر واحد يلزم اجتماع المثلين بخلاف المماسات والتأليفات فإنها من قبيل الإضافة بتعدد الأطراف وبخلاف الكون المخصص للجوهر بحيزه حال الانفراد فانه يخالف الاجتماع لكونه سكونا فيمكن اجتماعه معه (قوله أي المماسات الست) يعني أن الضمير راجع الى المماسات المفهومة من التأليفات لا الى التأليفات لأنه مخصص للجوهر بحيزه دون التأليف (قوله كون سابع) أشار بهذا الوصف الى أن للكلام في جوهر خلق محاطا بالجواهر الستة لا في جوهر خلق منفردا عنه أحاط الجواهر الستة فان كون المخصص له مقدم على الإحاطة فلا تكون المماثلة مخصصة له بحيزه (قوله فيما اذا تألف الجوهر) أي الرطب

صير الى أن الأمر بالشيء نهى عن أضداده وإن النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده (قوله ثم قال الشيخ المجاورة واحدة الخ) فيه بحث لان الجوهر الواحد اذا أحاط به ستة جواهر فهو مجاور لكل واحد منها كما هو مماس له ولا فرق بين المجاورة والمماسة في أن كل منهما ينتفى بعد انتفاء واحد من الستة فالحكم بوحدة المجاورة وتعدد المماسة تحكم (قوله أي المماسات الست تغنيه الخ) ارجع الضمير الى المماسة مع أن المذكور في المتن التأليفات إشارة الى عدم الفرق بين التأليف والمماسة لكن فيه بحث وذلك لان الجوهر قبل انضمام الجواهر الستة إليه كان مفتقرا في تخصصه بحيزه الى كون تخصصه به وهو بعد الانضمام متخصص به فكان مفتقرا الى كون يخصصه به ومن مذهب الشيخ رحمه اللّه تعالى أن المماسة مختلفة للكون المخصص بالحيز حالة الانفراد كما علم مما سبق والحكم الّذي يوجبه عرض لا يوجبه خلافه ولهذا امتنع أن تكون القدرة والإرادة والعلم كل واحد منها يفيد حكم الآخر لمخالفته له حتى أن القدرة لا توجب كون محالها عالما ولا مريدا وكذلك العلم لا يوجب كون محله قادرا ولا مريدا كذا في أبكار الأفكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت