فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2156

(فامسكه اللّه تعالى في الجو) من غير أن يكون تحته ما يقله فلا بد هاهنا من تجدد السكون فيه وإنما ذهب الى ذلك (لان من أصله أن الطارئ الحادث أقري من الباقي فلو كان السكون باقيا) لا متجددا (لهوى) ذلك الجسم (الثقيل بما يتجدد فيه من الاعتمادات) الصورة (الثانية السكون المقدور للحى) فانه لا بد أن يكون متجددا (إذ لو بقي لم يكن مقدورا) لان تأثير القدرة إنما هو الأحداث ولا يتصور الأحداث حالة البقاء (فيجب) حينئذ (لو أمر) الحى (بالحركة ولم يتحرك) بل استمر على ما كان عليه من السكون (أن لا يأثم) إذ لا إثم على أصلهم إلا على أمر مقدور والسكون المضاد للحركة اذا كان باقيا لم يكن مقدورا فلا يكون آثما به (وهو خلاف الإجماع) بخلاف ما اذا كان السكون متجددا (ولزب هذا) الّذي ذكره الجبائي في إثبات الصورة الثانية (بابي هاشم) فلم يجد عنه محيصا (والتزم) التأثم و (العقاب بعدم الفعل) في هذه الصورة مع انتفاء القدرة على ضده المستلزم لعدمه إذ ليس هناك شي ء يتصور صدوره عنه سوي هذا الضد الّذي هو السكون (فلقب بالذهني) إما لأنه رجع عن مقتضى أصولهم في أن الثواب والعقاب إنما يتعلقان بما يصدر عن المكلف بقدرته وستر مذهبه في الذهن وأما لأنه أثبت التأثم والعقاب امر يدرك بالذهن وليس صادرا عن المكلف أصلا (ثالثها قال الجبائي الحركة والسكون مدركان بحاسة البصر واللمس فان من نظر الى الجوهر أو لمسه مغمضا لعينه وهو) أي ذلك الجوهر (ساكن أو متحرك

(قوله ما يقله من الإقلال) بمعنى الحمل والرفع (قوله والسكون المضاد للحركة) وكذا عدم الحركة لأنه أزلي لا يتعلق به القدرة (قوله والتزم التأثم والعقاب بعدم الفعل) أي بعدم الحركة في هذه الصورة المخصوصة مع انتفاء القدرة على ضده المستلزم لعدم الحركة أعنى السكون [قوله إذ ليس هناك الخ] تعليل لانتفاء القدرة على الضد أي لا يتصور منه هناك أي فيما اذا لم يتحرك إلا صدور السكون وقد فرض انه غير مقدور لأنه باق والشيء حالة البقاء غير مقدور (قوله إما لأنه رجع الخ) لأنه التزم العقاب بعدم الحركة مع انه يلزم أن يقول بإحساس جميع المعاني الجزئية التي يدرك العقل التفرقة بينها بواسطة الإحساس كالحسن والقبح والعداوة والصداقة والفرح والحزن وليس كذلك فإنها معقولة عندنا في الحواس الباطنة موهومة عند مثبتيها

[قوله لهوي ذلك الجسم) وإلا كان السكون الباقي أقوى من الاعتماد المتجدد وهو خلاف أصله وأما عندنا فلا مانع مع إمكان بقاء السكون أن يخلق اللّه تعالى في الجسم الثقيل الهاوي سكونا باقيا يكون به لبثه في الهواء كلبثه بالسكنات المتجددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت