العنصرية الثابتة لذلك العنصر الّذي هو الأصل (محفوظة) ثابتة (في الأحوال كلها) أي في جميع مراتب التكاثف والتخلخل فلا تبدل في الصور أصلا بل في الكيفيات (وابطله) أي قول ذلك البعض (ابن سينا بوجهين الأول) أنه (مبرهن) فيما بعد كما ستطلع عليه (إن كل ما يصح عليه) من الأجسام (الكون والفساد) أعني تبدل الصورة بصورة أخرى تصح عليه الحركة المستقيمة) المقتضية لخروج الجسم عن مكانه (وتنعكس) هذه الموجبة الكلية بالعكس المستوى (الى قولنا بعض ما يصح عليه الحركة المستقيمة يصح عليه الكون والفساد فثبت صحة تبدل الصور في بعض الأجسام وبطل القول بكونه محالا* الوجه (الثاني(اختصاص الجزء المعين من الجسم) العنصري كالماء مثلا (بحيز طبعا) أي بحيز معين من أجزاء الحيز الطبيعي لذلك الجسم إنما يكون (لصورته) أي صورة ذلك الجزء (وهذا أعني استناد ذلك الاختصاص الى صورة ذلك الجزء(أيضا إنما يتصور اذا كانت) تلك الصورة (حادثة) فان ذلك الاختصاص لا يجوز أن يستند الى ذات الصورة من حيث هي لانا نشاهد أن الأجزاء المتساوية في الصورة حاصلة في أحياز متباينة ولا يجوز أن تستند الى ناقل نقل ذلك الجزء الى ذلك الحيز إذ لو قدرنا عدم الناقل لكانت أجزاء العنصر حاصلة في أحيازها ولا بد لحصولها فيها حينئذ من سبب ولا سبب سوي أن الجزء المعين كان في ابتداء تكونه حاصلا في حيز تخصص به حدوثه عن الفاعل واستمر بعد ذلك فيه باقتضاء صورته وإنما كان في ابتداء التكون حاصلا في ذلك الحيز لكونه متصورا بصورة أخرى
(قوله وهذا أيضا الخ) نقل عنه قدس سره لو كان لفظة أيضا متقدما على قوله وهذا لكان معناها ظاهرا أي كما إن اختصاص الكل بحيزه لصورته كذلك اختصاص كل جزء بحيزه لصورته وهذا لا يتصور إذا كانت الصورة حادثة وعلى تقدير تأخيرها كان المعنى كما أن الكون والفساد يستلزم صحة الحدوث كذلك الاستناد إنما يتصور إذا كانت الصورة حادثة
[قوله وهذا أيضا إنما يتصور الخ] نقل عنه انه لو كان كلمة أيضا مقدمة على قوله وهذا لكان معناها ظاهرا أي كما إن اختصاص الكل بحيزه لصورته كذلك اختصاص كل جزء بحيزه لصورته وهذا إنما يتصور إذا كانت الصورة حادثة وعلى تقدير تأخيرها كان المعنى كما أن الكون والفساد يستلزم صحة الحدوث كذلك الاستناد مما يتصور إذا كانت حادثة (قوله لكونه متصورا بصورة أخري حالها على قياس هذه الصورة) أي لكون الجزء من الجسم متصورا بصورة سابقة على هذه الصورة مناسبة لذلك الجزء من الحيز بسبب ما كالمجاورة والمحاذاة