فتقطع المساوي) من المسافة (في) الزمان (الأكثر أو) تقطع (الأقل) من المسافة (في) الزمان (المساوي) وربما قطعت مسافة أقل في زمان الأكثر لكنه غير شامل لها (وليس البطء) أي ليس كل بطء (لتخلل السكنات) بين الحركات (وإلا لم يحس بحركة الفرس) وأن فرضت سريعة جدا (واللازم بطلانه ظاهر بيان الملازمة أن البطء لو لم يكن إلا لتخلل السكنات) فيما بين الحركات (كان تفاوت السرعة والبطء بحسب) تفاوت (السكنات المتخللة) في القلة والكثرة (فاذا عدا فرس أشد عدو) كما اذا قدر أنه عدا من أول اليوم الى منتصفه خمسين فرسخا (كان حركته) هذه (أبطأ من حركة المحدد بنسبة غير قليلة) لأنها قطعت في المدة المذكورة ربع الدور وهو زائد على مسافة حركة الفرس بما لا يحيط الوهم به (ويكون) حينئذ (زيادة سكناته) أي سكنات الفرس (على حركاته كزيادة حركة المحدد على حركاته) لان عدد سكناته يساوى عدد زيادات حركة المحدد لا محالة (وانه) أي زيادة حركة المحدد على حركاته (ألف ألف مرة) فتكون زيادة سكناته على حركاته أيضا ألف ألف مرة (فلا تظهر تلك الحركات القليلة في تلك السكنات الكثيرة) مثل هذه الكثرة الغامرة لتلك القليلة فوجب أن لا يحس بهذه الحركة أصلا وهو باطل قطعا لانا نحس بحركاته ولا نحس بشيء من سكناته (واعلم أن دلائل إبطال الجزء المبنية على تلازم الحركتين المتخالفتين بالسرعة والبطء وهي ستة(كما ستنتهى النوبة إليه) أي الى ذكرها (تدل على بطلان هذا) يعني كون البطء منحصرا في تخلل السكنات فيجوز أن يستدل بها هاهنا (وبالجملة فهذا البحث) وهو كون البطء للتخلل (مبنى على بحث الجزء وفرع من فروعه يدور معه صحة وبطلانا* منها) أي من تلك الدلائل الستة (إنا اذا غرزنا خشبة في الأرض فاذا كانت الشمس في أفقها الشرقي وقع الظل في الجانب الغربي) طويلا (ولا يزال يتناقص)
(قوله بنسبة غير قليلة) أي بنسبة لا يمكن توصيفه بالقلة لأنه فرع إحاطة الوهم بتلك النسبة
(قوله لانا نحس بحركاته ولا نحس بشيء من سكناته) وقد يجاب بان السكون عندنا عدمي فلا نحس به والحركة وجودية فلذا نحس بها وفيه نظر إذ قد سبق أن السكون محسوس بالطبع وبالجملة قد يدرك بالحس عمي زيد واقطعيته وليس أبعد منه أن يدرك حينئذ كون الفرس التي يعد وأشد عدوا في الزمان المتطاول في مكان واحد (قوله مبنى على بحث الجزء) فمن أثبت الجزء قال بصحته ومن نفاه قال ببطلانه