فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 2156

تقاطع الأبعاد الثلاثة على زوايا قائمة (لم يذكر لتمييز الجسم) عن غيره (بل لتحقيق ماهيته فان الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة) المتقاطعة (لا يكون إلا كذلك) وهو انه يمكن فيه أن يكون تقاطعها على الزوايا القائمة (والّذي يقبل أبعادا) ثلاثة متقاطعة (لا على هذا الوجه إنما هو السطح) فانه يمكن أن يفرض فيه بعدان متقاطعان على قوائم ولا يمكن أن يفرض فيه بعد ثالث مقاطع للأولين إلا على حادة ومنفرجة (والجوهر لا يتناوله) فلا يكون هذا القيد احترازا عنه كما توهمه بعضهم واعتذر له بان المعتزلة ذهبوا الى أن الجسم مركب من السطوح المركبة من الخطوط المركبة من الجواهر الفردة فيكون السطح عندهم جوهرا ولما لم يتبين بعد أن الجسم ليس كذلك وإن السطح يجب أن يكون عرضا احترز عنه على تقدير التنزل فتأمل (وهاهنا شكوك فعلى مطلق التعريف) أي على كونه معرفا (شكان الأول الحد صادق على الهيولى) التي هي جزء للجسم المطلق إذ يمكن فرض الأبعاد المذكورة فيها بواسطة الصورة الجسمية وإمكان فرضها أعم من أن يكون بواسطة أو بغير واسطة (قلنا)

[قوله لتحقيق ماهيته] أي ماهية الجسم أي ليكون الفصل أخص من الجنس مطلقا فيكون التعريف للماهية الحقيقية بخلاف ما اذا أطلق عن التقييد فانه يكون بينهما عموم وخصوص من وجه فيكون المركب منهما ماهية اعتبارية كما حقق في موضعه (قوله واعتذر) المعتذر له صاحب المحاكمات (قوله فتأمل) حتى تعلم ما ذكر من مذهب المعتزلة في الاعتذار لتأييد إن وجود السطح الجوهري ليس مجرد احتمال عقلي بل أمر ممكن في نفس الأمر في بادي الرأي ذهب إليه البعض لان الاحتراز مبنى على مذهبهم حتى يرد أن القيود في التعريف مبنيا على مذهب الغير بينهما اذا كان متأخرا مما لا معنى له لان التعريف تصوير لماهية المحدود على ما هو عليه في نفس الأمر عند من يعرفه (قوله وإمكان فرضها الخ) ولو أريد بلا واسطة لا يصدق التعريف على الجسم لان قبوله بواسطة الصورة بل الصورة أيضا قبولها بواسطة الجسم التعليمي (قوله ليست الهيولى الخ) يعني أن الهيولى لا يفرض وذلك الفرض في ذاته لكونها غير متصلة في نفسها

(قوله واعتذر له) المعتذر صاحب المحاكمات والأمر بالتأمل ليظهر ما في الاعتذار بالاحتراز على التنزل من البعد الظاهر وقد يقال وجه الأمر بالتأمل أن هذا التعريف من الحكماء قد تقرر قبل وجود المعتزلة فكيف يحترز فيه عما ذكر على سبيل التنزل وأنت خبير بأن الاحتراز على التنزل لا يستدعي وجود القائل بالمحترز عنه حين الاحتراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت