فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2156

ليست الهيولى في حد ذاتها بحيث يمكن فرض الأبعاد فيها بل (هي تقبل) الصورة (الجسمية و) الصورة (الجسمية تقبل الأبعاد) المفروضة والمتبادر من عبارة الحد إمكان فرض الأبعاد نظرا الى ذات الجوهر فلا يتناول ما يكون بواسطة فان قلت فالحد صادق على الصورة الجسمية وحدها قلنا لا بأس بذلك لان الجسم في بادئ الرأي هو هذا الجوهر الممتد في الجهات اعنى الصورة الجسمية وإن هذا الجوهر قائم بجوهر آخر فمما لا يثبت لو ثبت إلا بإنظار دقيقة في أحوال هذا الجوهر الممتد المعلوم وجوده بالضرورة فالمقصود هاهنا تعريفه الشك (الثاني) هذا الحد (يصدق على الوهم) ولذلك تسمى الأبعاد (التخيلية) الموهومة (جسما تعليميا) فيكون الوهم الذي هو محل الجسم التعليمي قابلا لفرض الأبعاد

(قوله بل هي تقبل الصورة الخ) فيكون قبولها لفرض الأبعاد بالفرض كحركة راكب السفينة (قوله والمتبادر الخ] فان كلمة فيه تدل على حصول الفرض المذكور في ذاته لا إن يكون حاصلا فيما يقارنه سواء كان لذاته أو لأمر آخر فيتناول الحد الجسم وقوله بواسطة أي في الفرض(قوله تعريفه) أي تعريفها الجوهر الممتد وهو عين المجموع في بادى الرأي فلا انتقاض للحد لا يصدق تعريف الكل على الجزء ولا بالعكس فافهم ولا تخبط وما قيل المقصود تعريف المجموع والمراد إيراد القبول الخارجي كما سيجي ء والصورة الجسمية لا تقبل الخارجي إذ لا وجود لها بدون الهيولى فليس بشيء لان وجود الواسطة في الثبوت لا ينافى انتفاءها في العروض فان الأمر الممتد قابل لفرض الأبعاد في ذاته ولو بعد مقارنة الهيولى وكذا ما قيل المقصود تعريف الصورة الجسمية والتنوين للوحدة فلا يصدق على المجموع ما موصوف بالوحدة الجنسية والنوعية والشخصية نعم انه مركب والتركيب لا ينافي الوحدة وإرادة البساطة من الوحدة الدال على التنكير بعيد غاية البعد (قوله جسما تعليميا) ولذلك بحث في الهندسة من الإشكال المجسمة

[قوله قلنا لا بأس بذلك] قيل فيه التزام صدق تعريف الكل على الجزء الوجودي وفيه ما فيه والحق أن يقال المراد إمكان القبول الخارجي ولا يحصل إلا لمجموعها ويمكن أن يجاب عنه بان مراد الشارح أن التعريف للصورة الجسمية لا الجسم المركب فصدق التعريف على الجزء الوجودي لا يضر وإنما يضر أن لو كان التعريف للكل فان قلت فصدق التعريف على الكل يضر لأنه صدق على المباين قلت التنوين للوحدة والمراد جوهر واحد يكون كذا فلا يصدق على الجسم لأنه جوهر إن وأما القول بان القبول الخارجي ليس إلا للمجموع فممنوع نعم هي في تحققها الخارجي مقارنة للهيولي البتة وهذا لا يستلزم أن يكون القبول الخارجي للمجموع أ لا ترى أن المقدار مفتقر في الوجود الخارجي الى العلة ومع هذا قد يكون القبول الخارجي له فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت