فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 2156

عليه أنه قابل الّذي هو ذات وهذا هو الجزء للجسم) يعني أن ما ذكرتم يدل على أن القابلية ليست موجودة في الخارج وكذا مفهوم القابل للأبعاد لا وجود له فيه فلا يكون فصلا للجسم وهو مسلم لكنا ندعى أن فصل الجسم هو ما صدق عليه مفهوم القابل لا مفهومه وقد رد هذا الجواب بان المذكور في التعريف مفهوم القابل وقد اعترفتم بانه ليس فصلا فلا يكون حدا وأيضا ما صدق عليه مفهوم القابل إما ذات الجسم فهو نفس المحدود لا فصله وإما أفراده ولا شك أنها ليست فصولا له ثم إن المصنف مهد كلاما يتحقق به اندفاع التسلسل المذكور في الشك الأول ويتضح به أيضا حقيقة الجواب عن الشك الثاني فقال (والآن أوان أن تتذكر) وتتنبه (لما قد علمنا كه من كيفية تركب الجنس والفصل وأنه لا تمايز بينهما إلا في الذهن وإن الجنس أمر مبهم) لا تعين ولا تحصل له في نفسه بل إنما يتعين (ويتحصل) في الذهن (بالفصل) الّذي ينضم إليه (وتصور الفصل هو تحصيل صورة المبهم) الّذي هو الجنس (نوعا والفصل ليس مبهما ليتحصل بفصل آخر فيكون للفصل فصل) فيلزم التسلسل في الفصول كما ذكروه (ولا هو نفس المفهوم) أي ليس فصل الجسم نفس

(قوله ثم إن المصنف) فيه إشارة الى رد ما في شرح المقاصد من انه أورد صاحب المواقف بعد نقل هذه الأجوبة قبل الجدول جدا (قوله إلا في الذهن) وأما في الخارج فمتحدان في الجعل والوجود (قوله أمر مبهم) أي يصلح لأنواع كثيرة (قوله لا تعين الخ) أي لا يصير مطابقا للنوع (قوله ينضم إليه) بان يعتبر مقارنته معه فانه يوجب تحصيل الماهية النوعية بل بان يدخل فيه ويصير متحدا معه ولذا اعتبر الشيخ منه بان ينضم فيه وقد مر في بحث الماهية (قوله وتصور الفصل) أي من حيث انه فصل لا من حيث ذاته (قوله والفصل ليس مبهما) أي ليس يجعل أنواعا كثيرة وإلا لم يتحصل الجنس بما لان ضم المبهم الى المبهم لا يفيد التحصل وقد ينقض بالخاصة المركبة وتحقيقه في موضع آخر

(قوله والفصل ليس الخ) فيه بحث لأنه إن أراد انه لا إبهام في نفس مفهوم الفصل فمسلم لكنه لا يجدي لان اللازم منه ألا يحتاج الفصل في تحصله الى أمر خارج عن نفس مفهومه والمقصود منها عدم احتياجه الى فصل آخر داخل في مفهومه يحصل جزء الآخر وهو جنسه المبهم وإن أراد انه لا إبهام له لا في نفس مفهومه ولا في جزئه فممنوع وما ذكره لا يدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت