فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2156

الجهات) كلها (وهو الجسم) وتوضيحه أن كل عدد سواء كان متناهيا أو غير متناه فإنه يشتمل على آحاد حقيقية أي غير منقسمة بالفعل لأن حقيقة العدد مركبة من الآحاد قطعا والمنقسم بالفعل عدد لا واحد فلو لم يوجد في العدد إلا ما هو منقسم بالفعل لم يوجد فيه الواحد أصلا فلا يكون عددا قطعا فاذا فرض أن أجزاء الجسم عدد غير متناه فلا شك أن فيها آحادا متناهية فاذا أخذت تلك الآحاد وضم بعضها الى بعض حصل جسم مركب من أجزاء متناهية (فليس كل جسم مركبا من أجزاء لا تتناهى) فبطل الكلية التي ادعاها النظام فإن قلت هذا جسم مصنوع وما ذهب إليه إنما هو في الأجسام المخلوقة قلت ما ذكرناه تصوير له مع كونه موجودا في ضمن تلك الأجسام إذ لا بد أن ينضم فيها أجزاء متناهية بعضها الى بعض (ثم) اذا شئنا أن نبطل قوله بالكلية (نقول وهذا الجسم له حجم متناه وأجزاء متناهية والجسم الّذي فيه البحث ما له حجم متناه) لتناهى الأبعاد (وأجزاء غير متناهية) على زعمه (ولا شك أن بحسب ازدياد الأجزاء يزداد الحجم) لأن حجم المؤلف من الأجزاء هو حجم الأجزاء المؤلفة المقتضية لازدياد حجمه(فتكون نسبة الحجم الى الحجم نسبة الأجزاء الى الأجزاء لكن نسبة الحجم الى الحجم نسبة متناه الى متناه ونسبة الأجزاء الى

)عبد الحكيم(

)قوله وتوضيحه الخ) المقصود منه دفع ما قيل أن النظام لا يقول بوجود الجزء على الإنفراد وإنما يكون في ضمن الجسم وحاصل الدفع انه لا بد من وجود الواحد في تلك الكثرة التي ركب الجسم فاذا أخذ الآحاد المتناهية واعتبر الصمام بعضها ببعض حصل الجسم المتناهي الأجزاء في ضمن ذلك الجسم المتناهي مع كونه موجودا في ضمن الأجسام المخلوقة لا صنع له فهو أيضا جسم مخلوق إلا انه مخلوق في ضمنها (قوله أي غير منقسمة الخ) لا بمعنى لا يمكن انقسامه فإن وجوده غير لازم في العدد إذ اللازم وجود ما يتقوم به العدد وهو الواحد بالفعل (قوله لأن حجم المؤلف الخ) اندفع بهذا ما قيل أن ازدياد الحجم بحسب الازدياد مع كون النسبتين مختلفتين بل يجوز أن يكون نسبة الجسمين من النّسب التي يوجد في المقادير دون الأعداد فلا يوجد مثلها في الآحاد لأن نسبتها عددية وخلاصة الدفع انه ليس حجم المؤلف على تقدير التركيب من الأجزاء ليس إلا مجموع إحجام الأجزاء المؤلفة لا تغاير إلا بالاعتبار فلا بد أن تكون النسبة في المقدار أي في العظم والصغر كنسبة أجزائهما وما ذكرتم إنما يتم اذا كان العظم والصغر غير تابع لكثرة الأجزاءات وقلتها وذلك مبني نفى الأجزاء وإثبات الهيولى والصورة@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت