فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأجزاء نسبة متناه الى غير متناه فتكون نسبة المتناهي الى المتناهي كنسبة المتناهي الى غير المتناهي هذا خلف) فلا يكون شي ء من الأجسام المتناهية المقدار مؤلفا من أجزاء غير متناهية ولا مهرب له عن ذلك أيضا سوى تجويز التداخل إذ لا يجب حينئذ أن تكون نسبة الحجم الى الحجم نسبة الأجزاء الى الأجزاء لكنه باطل كما عرفت وهذه الوجوه الثلاثة لا تبطل القول بكون الجسم متصلا واحدا قابلا لإنقسامات غير متناهية على معنى أنها لا تقف على حد لا تتجاوزه لأن الجسم ليس حينئذ مشتملا على أجزاء غير متناهية بالفعل بل بالقوة التي يستحيل خروجها بكليتها الى الفعل كما مر النوع الثاني من حجة جمهور المتكلمين على ما ذهبوا إليه (أن نبين تركب الجسم منها) أي من الأجزاء التي لا تتجزأ (ابتداء) أي من غير استعانة بان كل قابل للإنقسام فهو منقسم بالفعل كما في النوع الأول وإما كون تلك الأجزاء متناهية فهو ظاهر أو معلوم مما مر آنفا (وهو وجوه) شبعة الأول النقطة وهي ذات وضع لا تنقسم (موجودة إذ بها تماس الخطوط والخطوط بها تماس السطوح والسطوح بها تماس الأجسام وتماس الموجودين بالمعدوم ضروري البطلان) يعني أنه لا شبهة في أن الأجسام موجودة وإنها تتماس بأمور موجودة منقسمة في الطول والعرض دون العمق وإلا لزم التداخل بين المنقسمين في العمق أو كون التماس بجزءين منهما لا بهما فينقل الكلام الى ذينك الجزءين وعدم انقسامهما ولا يتسلسل بل ينتهى الى ما لا ينقسم في العمق وذلك هو السطح فثبت وجوده ثم إن السطحين الموجودين يتماسان على أمر منقسم في الطول دون العرض وإلا لزم أحد الأمرين كما عرفت وذلك هو الخط فثبت وجوده أيضا ثم إن الخطين الموجودين يتماسان على امر ذي وضع
)قوله ولا مهرب له الخ) تجويز التداخل لا ينفعه لما عرفت من أن الكلام في الأجزاء المتباينة في الوضع وأنها متباينة وغير متناهية (قوله وتماس الموجودين بالمعدوم الخ) لأن التماس على ما في الشفاء كون الشيئين بحيث يكون طرفاهما معا في الوضع أي في قبول الإشارة الحسية ولا شك أن المعدوم لا يقبل الإشارة الحسية
)قوله لكنه باطل كما عرفت) أي من قوله لكنه مما يشهد البديهة ببطلانه (قوله بل بالقوة التي يستحيل خروجها بكليتها الى الفعل كما مر) أي في المقصد الثالث من قوله إما متناهيا أي واصلا الى حد يقف عنده ولا يمكن مجاوزته إياه وإما غير متناه لا بمعنى أن تلك الإنقسامات الخ (قوله وأما كون تلك الأقسام متناهية فهو ظاهر) يعنى انه لا بد منه في هذا النوع إلا انه تركه لظهوره أو لكونه معلوما@