فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2156

يمكن حينئذ أن يفرض فيه شي ء غير شي ء كما تشهد به البديهة (النوع الثاني ما يتعلق بالمماسة وهو) أيضا (وجهان الأول لو تركب الجسم من أجزاء لا تتجزى فليست) تلك الأجزاء أجزاء (لا تتجزى هذا خلف) لكونه اجتماعا للنقيضين (بيانه) أنه اذا تركب الجسم منها فلا بد لها من أن تكون مجتمعة مترتبة متلاصقة وإلا لم يكن هناك تركب حقيقة وحينئذ فلا شك (إن الواقع) من تلك الأجزاء (في وسط الترتيب يحجب الطرفين عن التماس فما به يماس) الوسط (أحد الطرفين غير ما به يماس) الطرف (الآخر) إذ لو كانا متحدين لم يكن الوسط حاجبا للطرفين بل كانا متماسين واذا كان الأمر كذلك (فينقسم) الجزء الوسط مع كونه غير منقسم (لا يقال لا نسلم ذلك) أي حجب الوسط للطرفين حتى يلزم انقسامه (الجواز التداخل) بين تلك الأجزاء (لانا نقول بطلانه ضروري) فإن بديهة العقل شاهدة بان المتحيز بذاته يمتنع أن يداخل مثله بحيث يصير حجمهما معا كحجم واحد منهما (وإن سلم) جواز التداخل (جدلا فيكون حيزهما) أي حيز المتداخلين (واحدا) ولا يزداد بانضمام أحدهما الى الآخر مقدار (وكذا اذا انضم إليهما رابع وخامس) وغيرهما من الأجزاء (بالغا ما بلغ فلا يكون ثمة ترتيب) بين الأجزاء (ولا وسط ولا طرف ولا يحصل من تأليفها حجم) زائد على حجم كل واحد منها (وذلك) كله (خلاف المفروض) لانا فرضنا تركب الجسم الذي هو حجم ممتد في الجهات الثلاث من تلك الأجزاء فلا بد أن يكون بينها ترتيب وأن يكون هناك وسط وطرف (ومع هذا) الّذي ذكرناه من لزوم خلاف المفروض على تقدير التداخل نقول (فالمداخلة) بين جزءين إنما تكون (بعد المماسة)

(قوله تركب حقيقة) وإن كان تركب في الحس بعدم الإحساس بالفرج (قوله فما به يماس أحد الخ) إن أريد بالتماس ما هو المصطلح وهو كون الشيئين بحيث يتحد طرفاهما في الوضع فلا تماس بين الأجزاء إذ لا أطراف لها وإن أريد به عدم الفرجة بينهما والتعريف في الوسط بنفسه متصل بأحد الطرفين بمعنى ليس له انفصال عن كل منهما وهذا الجواب في جميع وجوه المماسة

(قوله وكذا إذا انضم إليهما رابع وخامس) فيه بحث ظاهر لم يجوز التداخل بين اثنين أو ثلاثة ولا يجوز بين أربعة أو خمسة ولعل المقصود من إيراد هذا الكلام هو التلبية دون الاستدلال فالمنع هاهنا لا يجدي كثير نفع @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت