مركبا (من أجزاء شفع كستة) مثلا (ونفرض فوق أحد طرفيه جزءا وتحت) الطرف (الآخر) من الخط (جزءا) آخر (ثم) نفرض انهما (تحركا) أي تحرك كل منهما الى صوب الآخر على التبادل حركة (على السويه فلا بد أن يتحاذيا قيل أن يتجاوزا وذلك) التحاذى إنما يكون (على المنتصف) من الخط (اذا) قد (فرضنا الحركتين سواء) في السرعة والبطء (وهو) أي منتصف الخط (ملتقى الثالث والرابع) من تلك الأجزاء بالقياس الى كل واحد من طرفي الخط كما يلوح بأدنى تأمل صادق* (الثالث) منها (نفرض خطا من أجزاء وتر) كالخمسة مثلا (ونفرض ذينك الجزءين كليهما من فوق كلا) منهما (من طرف) من طرفي الخط (ثم) نفرض انهما (يتحركان) أي كل منهما الى صاحبه حركة (سواء فيلتقيان) لا محالة (في الوسط وهو الجزء الثالث) من كل واحد من الطرفين (فيكون هو) أي الجزء الثالث (على ملتقاهما) لأنهما معا عليه (وربما يمنع هذا بانهما) أي الجزءين المتحركين (يقعان قبل) الجزء (الثالث إذ شرط انتقالهما) إلى الثالث (فراغ ما يسع الجزءين) معا ولا شك أن الثالث لا يسعهما بل يسع واحدا منهما* النوع (الثالث ما يتعلق بالسرعة والبطء وحاصله أحد الأمرين لازم) أي ثابت في الواقع على سبيل منع الخلو (إما انتفاء تفاوت الحركات بالسرعة والبطء وإما تجزى الأجزاء) التي لا تتجزى فإنهما لا يجتمعان في الكذب لأن عدم التجزي يستلزم انتفاء التفاوت وعدم الانتفاء أعني وجود التفاوت يستلزم المتجزي (والأول) وهو انتفاء تفاوت الحركات (منتف) ضرورة أن الحركات متفاوتة في السرعة والبطء (فثبت الثاني) وهو تجزي الأجزاء (بيان لزوم أحد الأمرين من طريقين أحدهما أنه اذا) تركبت المسافة من أجزاء لا تتجزى فاذا (قطع السريع جزءا) منها (فالبطيء لا يقف لما بينا) من قبل (أن البطء ليس لتخلل السكنات فهو) أي البطيء (إذن يتحرك فإما أن يتحرك جزءا أيضا فالسريع كالبطيء وهو الأول) أعنى انتفاء التفاوت فيما بين الحركات (أو أقل من جزء) إذ لا مجال لتوهم حركته أكثر من جزء (فيتجزى) الجزء الذي لا يتجزى لثبوت ما هو أقل منه (وهو الثاني) من الأمرين اللذين ادعينا لزوم أحدهما* (وثانيهما) أي ثاني الطرفين المذكورين (أن نبين أن ثمة حركة
(قوله على سبيل منع الخلو) فإن التجزي والانتفاء متحققان معا (قوله بانهما يقف إن) من وقف وقوفا أي لا نسلم أنهما يلتقيان في الوسط بحيث يكون ذلك الوسط@