فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 2156

سريعة وبطيئة متلازمتين) بحيث يستحيل انفكاك أحداهما عن الأخرى (فيستغني) حينئذ (عن الاستعانة بان البطء ليس لتخلل السكنات بل يكون ذلك) أي تلازم هاتين الحركتين (دليلا على ذلك) أي على أن البطء ليس للتخلل (مستأنفا) كما نبهت عليه فيما مر واذا كانت الحركتان متلازمتين (فعند ما تقطع السريعة جزءا إن قطعت البطيئة مثلها لزم تساوى السريعة والبطيئة) وهو الأمر الأول (أو أقل لزم التجزي) وهو الأمر الثاني (وذلك) أي تلازم السريعة والبطيئة حاصل (في صور) ست* (الاولى الدائرة الطوقية من الرحى مع الدائرة القطبية منها) فإن حركة الاولى سريعة لطول مسافتها وحركة الثانية بطيئة لقصر مسافتها وهما متلازمتان (إذ لو تحركت الطوقية) مثلا (ووقفت القطبية لزم التفكك وانقسام الرحى الى دوائر) متعددة (بحسب أجزائها) وإنما يتضح ذلك بإخراج خطوط متلاصقة من مركز الرحى الى الطوق العظيم منها في جميع الجهات فإن تلك الخطوط تكون مركبة من أجزاء لا تتجزى وتتركب من أجزاء تلك الخطوط أطواق متداخلة متفاوتة في الكبر والصغر والطوق العظيم منها مركب من أطراف هذه الخطوط فاذا تحرك هذا الطوق ولم يتحرك الطوق الّذي يلاصقه فقد انفك أحدهما عن الآخر وكذا اذا تحرك الطوق الثاني ولم يتحرك الثالث وهكذا الى الطوق الّذي هو أصغرها فلزوم تفكك الرحى عند تحركها على مثال دوائر محيطة بعضها ببعض (ولو كانت) الرحى (من حديد أو ما هو أشد منه ثم التصاقها عند الوقوف بحيث لا يمكن أن يتفكك منها جزء بأبلغ السعي وذلك) الّذي ذكرناه من تفكك الرحى حال تحركها والتصاقها حال سكونها (وإن كان مما لا يمتنع

(حسن جلبي)

(قوله لزم التفكك وانقسام الرحى) هاهنا منع مبنى على قولهم أن محور الكرة لم يكن متحركا حين ما يتحرك تلك الكرة على ذلك المحور مع انه لم يلزم التفكك حينئذ أصلا فعلى هذا لم لا يجوز أن يتحرك الرحى ولا يتحرك قطبه أصلا ويتحرك الدائرة القطبية منه تارة وتقف أخرى فترى حركتها أبطأ من حركة الدائرة الطوقية ويكون ذلك بواسطة استعدادات شرائط مختلفة ومع ذلك لم يلزم تفكك الرحى أصلا وهذا ليس بأبعد من القول باستمرار حركة الدحرجة زمانا على نقطة واحدة كما مر وكذا الكلام في سائر الصور الست فتأمل وقوله ولو كانت الرحى هذا وصل متعلق بقوله لزم التفكك وقوله ثم التصادق مرفوع عطفا على التفكك المذكور@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت