فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2156

عنهما) بالقسر ثم خلى وطبعه (فإما أن يتوجه إليهما) معا (وهو محال) ظاهر فيما اذا لم يكونا من المكان القسري في جهة واحدة (أولا) يتوجه (الى واحد منهما فليس شي ء منهما طبيعيا أو) يتوجه (الى أحدهما) فقط (فالآخر ليس طبيعيا) له والكل محال فالمكان الطبيعي واحد* (الثاني) من الفرعين الجسم البسيط له مكان طبيعي كما عرفت و (مكان المركب) أي مكانه الطبيعي (مكان البسيط الغالب فيه) فإنه يقهر ما عداه ويجذبه الى حيزه فيكون الكل اذا خلى وطبعه طالبا لذلك الحيز (وإن تساوت البسائط) كلها (فيه فالمكان) الطبيعي له (هو الّذي اتفق وجوده فيه لعدم أولوية الغير وفيه نظر لأنه لو أخرج) المركب المتساوي البسائط (عنه) أي عن ذلك المكان الّذي اتفق وجوده فيه (لم يعد إليه طبعا) بل سكن أينما أخرج (لعدم المرجح) فلا يكون ذلك المكان طبيعيا (و) البسيطان (المتساويان في) الحجم و (المقدار قد يختلف أن في القوة) فإنه اذا أخذ مقداران

والتخلية تناف حتى لا يمكن الاجتماع بعدم فرض وقوع الخروج وبالتخلية يلزم أحد الأمور الثلاثة المذكورة هذا غاية التحرير ويرد عليه أن الخروج لا على سمتها لاستلزامه امتناع التوجه الى الحيزين مناف للتخلية المستلزمة للتوجه فلعل منشأ الاستحالة اجتماع هذين الأمرين المتباينين بتعدد المكان الطبيعي (قوله ومكان المركب الخ) قالوا ليس للمركب مكان وراء أمكنة البسائط لان التركيب لا يقتضي زيادة في وجود الأجسام فلا يحتاج بسببه الى مكان زائد على أمكنة البسائط فاذا أمكنة المركبات هي أمكنة البسائط بعينها على التفصيل المذكور (قوله والبسيطان الخ) عطف على قوله وإن تساوت البسائط وليس داخلا تحت النظر

(قوله وهو محال ظاهر فيما اذا لم يكونا الخ) فيه منع أيضا إذ يقال لم لا يجوز أن يكون في الجسم البسيط جهتان عقليتان لازمتان لذاته وطبيعته ويكون الجسم باعتبارهما متوجها الى الحيزين الطبيعيين معا فاذا كان الجسم في حاق الوسط منهما يكون معلقا بينهما وهذا مثل ما يقول الحكيم في العقول المجردة من أن لكل عقل اعتبارات عقلية مثل وجوده ووجوبه من علته وإمكانه الى غير ذلك فبهذه الاعتبارات يكون مقتضيا لمعلولات متعددة (قوله وإن تساوت البسائط كلها فيه فالمكان الطبيعي له) لعل هذه الكلام فرضى محض لا تحقيقي مطابق فلم يلزم أن يكون مخالفا لما سيجي ء من انه لا يوجد المعتدل الحقيقي في الأجسام المركبة العناصر الأربعة ويؤيد ما ذكرنا ما يذكره الشارح من قوله هذا كله بالنظر الى ما يقتضيه التركيب اذا خلا عن مقتضى آخر الى آخره ويحتمل أن يكون هذا الكلام بالنظر الى المركب الذي لا مزاج له ويكون ما سيجي ء بالنظر الى المركب الّذي له مزاج إلا أن قوله وقد يفصل هاهنا الخ مشعر بأن هذا الكلام عام يتناول المركبات @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت