فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2156

منه (لا يقال الجسم يتحرك) في الكيف (من البياض الموجود الى السواد المعدوم) فقد جاز أن يكون المعدوم مقصدا للمتحرك فلا يمكن الاستدلال على وجود الجهة بكونها مقصدا للحركة وأيضا الإشارة الحسية امتداد موهوم فلا يكون منتهاها موجودا (لانا نقول) في الجواب عن الأول أن السواد المعدوم مقصد المتحرك ولكن (لا بالحصول فيه) أو القرب منه (بل بتحصيله بهذه الحركة(والضرورة) العقلية (تحكم بوجود ما يراد) بالحركة (الحصول فيه وعدم ما يراد) بالحركة (تحصيله) أي تحكم بأنه يجب أن يكون الأول موجودا حال الحركة لامتناع أن يطلب بها القرب من المعدوم والثاني يجب أن يكون حال الحركة معدوما لاستحالة تحصيل الحاصل وفي الجواب عن الثاني أن الإشارة الحسية وإن كانت امتدادا موهوما لكنا نعلم بالضرورة أن منتهى هذا الامتداد مشار إليه وموجود في الخارج (ولا شك) في (إنها) أي الجهة (شي ء ذو وضع) أي مادى لا مجرد (لان المفارق) المجرد عن المادة (تمتنع الإشارة) الحسية (إليه و) يمتنع أيضا (الحصول فيه) أي حصول الجسم في المفارق والوصول الى القرب منه (و) لا شك أيضا في (أنها) أي الجهة (لا تنقسم) في مأخذ الإشارة وامتداد الحركة (وإلا) أي وإن انقسمت في ذلك المأخذ والامتداد (فالجهة أحد جزأيها) لا هي بتمامها (فإنا اذا فرضنا الإشارة أو الحركة اتفقت) أي وصلت (الى جزئها

(قوله لا يقال الخ) ومنشأ هذا الاعتراض توهم المعترض إن قيد بالحصول فيه إتفاقي ومناط الاستدلال هو كونه مقصدا للمتحرك ولو ترك قيد بالحصول فيه كان توجيه السؤال والجواب بزيادة قيد الحصول ظاهرا ولو جعل لحصولهما بيان فائدة قيد بالحصول فيه لكان أظهر ويجب أن يكون موجودا حال الحركة وما قيل إن المكان مقصد المتحرك بالحصول فيه مع أنه ليس موجودا حال الحركة عند القائلين بالسطح فمدفوع بأن مقصد المتحرك الحصول في جزء من المسافة لقرب جسم من الأجسام لا الحصول في المكان وإن كان لازما كيف والناس يقصدون الحركات مع عدم تصور هم المكان بمعنى السطح والبعد (قوله إن منتهى الخ) خلاصته إن ليس المراد بالمنتهى طرف الامتداد حتى لا يمكن وجوده بل ما ينتهى إليه امتداد الإشارة ويقع عليه ولا شك في لزوم كونه موجودا إما في نفسه أو في محله بحيث ينتزع منه (قوله أي مادى) يعني ليس المراد بذي وضع معناه

(قوله يحكم بوجود ما يراد الحصول فيه) أو القرب منه قال الشارح فيما نقل عنه وفيه بحث وهو أن المكان مقصد المتحرك بالحصول فيه قطعا مع أنه قد لا يكون موجودا حال الحركة على مذهب أرسطو كما إذا تحرك الجسم في الهواء (قوله وموجودة في الخارج) إن قيل قد يشار الى نقطة موهومة في وسط الخط ويكون تلك النقطة مبدأ لأحد الطرفين ومنتهى للآخر مع أن تلك النقطة لم تكن موجودة في الخارج قطعا قلنا الظاهران الإشارة الى تلك النقطة فرضية تقديرية لا فعلية تحقيقه كما زعمتم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت