فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2156

هو الأعلى (وللخارج) حركة (الى التوالي وللآخرين) أي المائل والجوزهر حركتان (الى خلاف التوالي وله) وللقمر (في الطول) وهو ما بين المغرب والمشرق (اختلافات ثلاثة) فأحدها هو الاختلاف (الّذي) يكون (بسبب التدوير) فإن القمر اذا كان على ذروة التدوير أو حضيضه كان الخط الخارج من مركز العالم المار بمركز التدوير المنتهي الى سطح الفلك إلا على منطبقا على الخط الخارج عنه المار بمركز القمر المنتهي إليه فلا اختلاف حينئذ بسببه واذا تحرك القمر بحركة التدوير نازلا من الذورة أو صاعدا من الحضيض الى جزء آخر من التدوير لم ينطبق أحد الخطين على الآخر بل حصل فيما بينها زاوية على مركز العالم فهذه الزاوية هي الاختلاف الناشئ من التدوير فيحتاج تارة الى أن تنقص هذه الزاوية عن وسط القمر أعني حركة مركز تدويره وتارة الى أن تزاد عليه حتى يتحصل تقويمه أعنى حركة مركز نفسه وغاية هذا الاختلاف هو نصف قطر التدوير (و) ثانيها الاختلاف (الّذي) يكون (بسبب الخارج) فإن مركز التدوير اذا كان في الأوج أو

(قوله فيحتاج تارة الى أن تنقص الخ) وهو ما اذا كان هابطا متحركا من الذورة الى الحضيض (قوله تزاد عليه) وهو ما اذا كان القمر صاعدا متحركا من الحضيض الى الذروة والسبب في ذلك إن حركة التدوير في القطعة العليا على خلاف التوالي ففي الهبوط يكون الخط الخارج من مركز العالم المار بمركز القمر أقرب الى المغرب ومبدأ الدور اعنى أول الحمل من الخط الخارج منه المار بمركز التدوير وفي الصعود ينعكس الأمر بالذروة والحضيض الأوسطين باحتراز عن الذروة والحضيض المرئيين فإنهما بحالهما ولذا يوجد للقمر اختلاف في الرصد عن ما بطن عدمه في الحساب وتفصيله في كتب الهيئة

(قوله على الخط الخارج عنه) أي مركز العالم وقوله المنتهى إليه أي الى سطح الفلك الأعلى (قوله الى أن تنقص هذه الزاوية عن وسط القمر الخ) اذا فرضنا القمر على ذروة التدوير أو حضيضه في رأس الحمل مثلا فتحرك مركز التدوير بحركة حامله على التوالي من رأس الحمل فهذه الحركة اعنى حركة مركز التدوير تسمى وسط القمر وقد يطلق وسط القمر على القوس الّذي فعلته هذه الحركة ورسمته واذا فرضنا حركة القمر من الذورة بحركة القطعة من التدوير على خلاف التوالي وقد تحرك مركز التدوير على التوالي حركة اسرع من حركة القمر لزم أن تكون الزواية التي فعلها مركز القمر منقوصا عن وسط القمر يعنى الزاوية التي فعلها وسط القمر عند المركز واذا فرضنا حركة القمر من الحضيض على التوالي وحركة مركز التدوير على التوالي أيضا لزم أن تكون الزاوية التي قد فعلتها حركة مركز القمر مزيدا على وسط القمر وقوله أعنى حركة مركز نفسه وقد يطلق تقويم القمر على القوس الحاصل بالحركة المذكورة وقوله وغاية هذا الاختلاف أي غايته بدون اعتبار وسط القمر هو نصف قطر التدوير وهذا إنما يظهر اذا تحرك القمر بالنصف الأسفل من التدوير على التوالي (قوله اذا كان في الأوج أو الحضيض) لا يذهب عليك انه قد ذكر الحضيض هاهنا تارة في مقابلة الأوج فيراد به@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت