(ثم اذا رصدنا كسوفا في احدى العقدتين) كالرأس مثلا (ثم كسوفا آخر فيها بعد زمان طويل رأينا الثاني) من الكسوفين (متأخرا عن الأول الى جهة المغرب) من أجزاء فلك البروج (فعلمنا) بذلك (إن للعقدتين حركة الى خلاف التوالي فله) أي للقمر (فلك آخر) سوى الثلاثة المذكورة (يحركهما) أي يحرك ذلك الفلك الآخر العقدتين الى خلاف التوالي (ولظهور حركته في الجوزهرين سميناه فلك الجوزهر فالقمر اذا وصل الى الرأس كان على منطقة البروج فلم يكن له) حينئذ (عرض ثم اذا جاوزه كان له عرض) عن المنطقة (في الشمال يتزايد) ذلك العرض (قليلا قليلا الى أن يصل) القمر (الى منتصف ما بين العقدتين وعنده يكون غاية العرض) الشمالي (ثم يتناقص) ذلك العرض (قليلا قليلا الى أن يحصل) القمر (في الذنب فيكون) حينئذ (عديم العرض) أيضا (ثم يصير ذا عرض في الجنوب كما وصفناه) فيتزايد أولا الى أن يصل الى المنتصف الآخر فيكون هناك غاية العرض الجنوبي ويتناقص ثانيا (وغاية العرض في الجانبين) أي الشمال والجنوب (سواء ثابت لا يزيد ولا ينقص) ومقدارها كما علم بالرصد خمسة أجزاء (والتزايد) في العرض بعد مجاوزة العقدتين (والتناقص) فيه بعد مجاوزة المنتصفين (بنسبة واحدة فهي) أي العروض المتزايدة والمتناقصة (متساوية في الأجزاء المتقابلة) فالعرض المتزايد الشمالي للجزء العاشر من الرأس مثلا يساوى العرض المتزايد الجنوبي للعاشر من الذنب وكذا العرض المتناقص الشمالي للجزء الخامس من منتصف النصف الشمالي يساوي العرض المتناقص الجنوبي للجزء الخامس من المنتصف الآخر (فقد تلخص مما ذكرناه أن له) أي للقمر (أربعة أفلاك تدوير هو) مركوز (حامل) خارج المركوز (هو في نحن مائل) أي ذلك الحامل فيما بين سطحي فلك الموافق المركز مسمى بالمائل لميلان منطقته عن منطقة البروج (يحيط به) أي بذلك المائل فلك آخر (موافق) مركزه أيضا لمركز العالم (وله أربع حركات فللتدوير) حركة (الى التوالي في نصف) هو الأسفل (والى خلافه في نصف)
(حسن جلبي)
(قوله سواء ثابت لا يزيد ولا ينقص) وهذا لا ينافي ما ذكر في أول المقصد من قوله لا يختص إسراعه ولا إبطاؤه بجزء معين من فلك البروج دون جزء آخر منه وذلك لأن الإسراع والإبطاء في هذا المدار أيضا لا يختص بجزء من الأجزاء الشمالية ولا الأجزاء الجنوبية كما لا يخفى @