عن التفرق فلا حاجة الى جامع آخر وقد يقال الهواء حار فجاز أن يكون منضجا (ووجود الأجزاء الهوائية) في المركب (مما لم يتحقق) إذ يجوز أن يكون تخلخل أجزاء المركب بوقوع الخلاء فيما بينها (وكون تلك الأجزاء) الباقية بعد التحليل (ماء أو ترابا بالحقيقة غير معلوم) لجواز أن يكون التشابه في الصورة المحسوسة دون الحقيقة والثاني) وهو التركيب (انه يتكون من اجتماع الماء والأرض النبات) وذلك ظاهر (ولا بد) في النبات (من هواء يتخلل) بين أجزائه (و) من (حرارة طابخة إذ لو فقد أحدهما أو لم يكن على ما ينبغي فسد الزرع) كما اذا ألقينا البذر في موضع لا يصل إليه الهواء وحر الشمس أو لا يكونان على ما ينبغي فإنه يفسد ولا ينبت فدل ذلك على إن النبات مركب من الأربعة (ومن النبات يحصل بعض الحيوان لأنه غذاؤه ومنهما يحصل الإنسان) لأنه متولد من المني المتكون من الدم المتكون من الغذاء الّذي هو نبات أو حيوان (و) كذا يحصل منهما (بعض الحيوان) الذي غذاؤه منهما كالجوارح (فالكل) أي جميع المركبات حتى المعادن فإنها في حكم النبات (آئل) أي راجع (الى حصولها من العناصر) الأربعة (وأنت تعلم أن ذلك) الذي استدلوا به على تكون النبات من اجتماع هذه الأربعة (استدلال بالدوران وانه لا يفيد العلية) حتى يعلم أن اجتماعها سبب لتكونه منها (فلم لا يجوز أن يكون) تكونه في حال اجتماعها لا منها بل يخلق اللّه إياه من العدم في تلك الحال (بأجزاء العادة المقصد الثالث عشر طبقات العناصر سبع أعلاها) الطبقة (النارية الصرفة ومحدبها مماس لمعقر فلك القمر وتحته) أي تحت الأعلى المذكور طبقة (نارية مخلوطة من) النار (الصرفة و) الأجزاء (الهوائية) الحارة تتلاشى في هذه الطبقة الأدخنة المرتفعة وتتكون فيها الكواكب ذوات الأذناب والنيازك وما يشبهها (ثم) الطبقة (الزمهريرية
(قوله وحر الشمس) فيه أن حر الشمس لا يوجب وجود النار والكلام فيه وقوله أولا يكونان عطف على قوله لا يصل وقوله أي ذلك البذر يفسد جواب اذا وقوله كالجوارح الجوارح من السباع والطير ذوات الصيد كذا في الصحاح (قوله والنيازك) النيزك بفتح النون هو رمح قصير والجمع النيازك وقوله فلا يكون هواء صرفا ولعل المصنف رحمه اللّه تعالى أراد بالهواء الصرف الخالي عن النار بقرينة ما سبق ولم يرد به الهواء الخالي عن جميع ما سواه حتى يتوجه عليه ما ذكره الشارح (قوله ثم الطبقة النزية) نقل عن الشارح أنه قال النز بالفتح والكسر ما يتحلب في الأرض من الماء والطبقة النزية بعضها انكشف من الماء للشعاع المبخر للرطوبات وجفف وجهها الشمس وهو البر والجبل ففيه أرضية وهوائية وبعضها قد استولى عليه البحر وقد يتوهم أن النزية ليست بالنون والرأي المعجمة بل هي بالباء الموحدة تحت والراء المهملة انتهى كلامه يقال تحلب العرق وانحلب أي سال @