فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2156

الأرض والماء والهواء لما مر) من افتقار الكائنات الى رطب ويابس (والنار للحرارة المديرة) وقد وقع في كلام الآمدي الهواء بدل الماء ولذلك قال فالماء هواء متكاثف وفي كلام بعضهم أن الثلاثة هي ما عدا النار (وقيل) أصول المركبات ليست أربعة أو ما دونها على ما مر بل هي (أجسام) وفي كلام الآمدي جواهر (صلبة غير متجزئة لا نهاية لها) وقيل أصول المركبات هي (السطوح) لان التركيب إنما يكون بالتلاقي والتماس وأول ما يكون ذلك بين السطوح المستقيمة (ولا يكفى) في إثبات كون العناصر أربعة (إبطال بعضها) أي بعض هذه الأقوال الخمسة المنافية له (بالحجة بل لا بد) في إثباته (من إبطال الجميع وهو مما لا سبيل إليه سلمنا) بطلان هذه الأقوال باسرها (لكن) ليس يلزم من ذلك كونها أربعة إذ لقائل أن يقول (لم قتلتم إن الأجسام ليست متجانسة فيكون الاختلاف) حينئذ فيما بينها لا في الصور المقومة والطبائع الجوهرية بل (في الصفات للفاعل المختار سلمنا أنها أربعة) لكن لا نسلم ما ذكر من أحوالها بل نقول (فلم لا يجوز أن تكون) كلها (خفيفة طالبة للمحيط أو) تكون كلها (ثقيلة طالبة للمركز ويكون ما فيها من التفاوت) في الأحياز (لتفاوتها في الثقل والخفة) فالأثقل أسبق الى المركز من الثقيل الطالب له أيضا والأخف أسبق الى المحيط من الخفيف الّذي يطلبه أ لا ترى أن الأجسام الأرضية المتشاركة في أصل الثقل تتفاوت أحوالها بتفاوتها في مراتبه فبعضها يرسب في الماء الى تحت وبعضها يغوص فيه ولا يرسب وبعضها يطفو عليه (ثم) نقول بعد تسليم وجود النار في الجملة (لم يقم دليل على وجود كرة النار عند المحيط) كما زعمتم (وإنما المشاهد إستحالات تحدث لبعض الأجسام) النار (كما عند الأبراد والإحراق) لا يقال الشهب دالة على وجودها لانا نقول جاز أن يكون هناك هواء حار يقتضي استحالة الأدخنة المرتفعة الى النار فلا يثبت وجود كرتها (وإن سلم) وجود

(قوله فلم لا يجوز أن تكون) اختلافها في الميل الصاعد والهابط يدل على أن كلها ليست خفيفة ولا ثقيلة أي يسجد به ظاهر سطحه على سطحه بنسبة واحدة وذلك لأنها لو كانت فيما بينهما لكان الطلوع على الجميع والغروب عنه دفعة ولو كانت مقعرة لانعكس الأمر في الارتفاع والانحطاط

(قوله لم قلتم إن الأجسام ليست متجانسة) مع تركبها من أجزاء فردة متجانسة ويكون الاختلاف فيما بينهما لا في الصفة المقومة والطبائع الجوهرية حتى تكون متخالفة بالماهية بل في الصفات إذ للفاعل المختار أن يخص البعض بصفة والبعض الآخر بصفة أخرى (قوله لتفاوتها في الثقل والخفة) يعنى أن التفاوت في أحيازها إنما هو لتفاوتها في الثقل والخفة لا لاختلافها في الصور النوعية وإن كان لها صور نوعية كما زعموا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت