فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2156

الهواء الرطب فيفيد مزاجا فيصير دهنا) أي في طبيعة الدهن (وربما يشتعل بأنوار الكواكب وبغيرها) فيرى بالليل في ذلك الموضع شعل مضيئة غير محترقة احتراقا يعتد به وذلك للطفها (ملخص) بعبارة جامعة وافية (ما ذكرناه) في الفصل الثاني أو في المرصد الأول (كله آراء الفلاسفة حيث نفوا القادر المختار) كما سبقت إليه الإشارة في إسناده الكلام مرة بعد أخرى (فأحالوا اختلاف الأجسام بالصور الى استعدادها) في موادها يقتضي اختلاف الصور الحالة فيها (و) أحالوا (اختلاف آثارها الى صورها المتباينة وأمزجتها) المتخالفة (و) أحالوا (كل ذلك) في الأجسام العنصرية وأسندوه بالآخرة (الى حركات الأفلاك وأوضاعها وأما المتكلمون فقالوا الأجسام متجانسة بالذات) أي متوافقة الحقيقة (لتركبها من الجواهر الأفراد وإنها متماثلة لا اختلاف فيها وإنما يعرض الاختلاف للأجسام لا في ذواتها بل بما يحصل فيها من الأعراض بفعل القادر المختار) فالأجسام على رأيهم متوافقة في الحقيقة متخالفة بالأمور الخارجية عن ذواتها (هذا ما قد أجمعوا عليه إلا النظام فإنه يجعل الأجسام نفس الأعراض) الملتئمة منها الأجسام (والأعراض) التي تركب منها الجسم (مختلفة بالحقيقة) قطعا (فتكون الأجسام) أيضا (كذلك) أي مختلفة بالحقيقة وقد سبق في المقصد الثاني من الفصل الأول من هذا المرصد انه لا محيص لمن يذهب الى تجانس الجواهر الأفراد من جعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم وهو مبني على أن الأجسام متخالفة الحقائق بالضرورة فيكون منافيا لما قد أجمعوا عليه من تماثلها في الحقيقة وتخالفها بالأمور الخارجة الحالة فيها

(قوله من جعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم) الجار والمجرور متعلق بقوله لا محيص وقد عرفت أن لهم محيصا من جعل الأعراض فحينئذ حقيقة الجسم بأن يجعل الأعراض شروطا لامتيازه لأجزاء داخلة في حقيقته وقوله وهو مبنى الخ أي جعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم مبنى الخ فإن قيل هاهنا دون فإن كون الأجسام متخالفة الحقائق مبنى على جعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم فلو كان جعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم مبنيا على أن يكون الأجسام متخالفة الحقائق كما زعمتم يلزم الدور قلنا المراد بجعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم هو الحكم بكون الأعراض داخلة في حقيقته لا كونها داخلة في حقيقته في نفس الأمر حتى يلزم الدور فإنه لما كانت الأجسام متخالفة الحقائق بالضرورة مع أن الجواهر الفردة متجانسة عندهم لزمهم أن يحكموا بأن الأعراض داخلة في حقائقها وقوله فيكون منافيا لما أجمعوا عليه الخ ويمكن تأويل كلامهم بأنهم لما رأوا أن الجواهر الفردة هي الركن الأعظم للجسم وأن الأعراض تابعة لها جعلوا الجواهر الفردة حقائق الأجسام مسامحة منهم في ذلك @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت