فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2156

(مدة العمر فضلا عن مجرد فرض) زوالها والخلو عنها (و الجواب أنه) أي ما ذكرتم من تأثير الأمزجة والعادات في الإعتقاديات وحصول الجزم بسبب ذلك في القضايا (لا يدل على جواز كون الكل) أي جميع القضايا البديهية (كذلك) أي حاصلة بتأثير المزاج أو العادة فان الجزم بكون الكل اعظم أي أزيد من الجزء ليس مما للأمزجة أو العادات فيه مدخل قطعا الشبهة (الرابعة) للفرقة المنكرة للأحكام البديهية فقط قولهم (مزاولة العلوم العقلية دلت على أنه) قد (يتعارض) دليلان (قاطعان) بحسب الظاهر بحيث (تعجز عن القدح فيهما وما هو) أي العجز عن القدح فيهما (إلا للجزم بمقدماتهما مع أن إحداها) أي

[قوله لا يدل على جواز الخ] لما كان الخصم مدعيا لاستلزام تأثير الأمزجة والعادات في الاعتقاد ببعض القضايا جواز تأثيرها في جميع البديهيات لكونه منكرا لجميع البديهيات كفي للمجيب منع استلزامه ذلك الجواز الكلى فلا يرد أن الجواب مشعر بجواز تأثيرها في بعض البديهيات أي الأوليات وليس كذلك [قوله فان الجزم بكون الكل الخ] هذا تبرع من المجيب ولا حاجة له إليه لأنه مانع يكفيه مجرد الجواز فلا يرد أن لهم أن يمنعوا ذلك فانهم ينكرون البديهيات فلا يسمعون دعوى البداهة في عدم المدخلية للمزاج والعادة [قوله بحسب الظاهر] قيد به إذ لا يمكن تعارض القواطع حقيقة [قوله عن القدح فيهما] بالمنع والنقض والمعارضة [قوله إلا للجزم بمقدماتهما الخ] أي الجزم بصحتها بداهة كما صرح به الشارح أما الصحة فلان الجزم

(قوله أي جميع القضايا البديهية) التقييد بالبديهية مشعر بجواز أن يكون الجزم في بعض البديهيات لمزاج أو عادة مع أن المراد بالبديهي هو الأولى اللهم إلا أن يكون الجزم مبنيا على التنزل أو يقال سلب الدلالة على جواز الإيجاب الكلي لا ينافى سلب الدلالة على جواز الإيجاب الجزئي حتى يرد الاعتراض نعم تعرض للأول ليكون رد المدعى الخصم صريحا والحق أن المراد من القضايا البديهية القضايا المعدودة منها وحينئذ لا محذور فتأمل (قوله ليس مما للأمزجة أو العادات الخ) لهم أن يمنعوا ذلك فانهم ينكرون البديهيات فلا يسمعون دعوى البديهية في عدم المدخلية للمزاج أو العادة والحق أن هذا وسائر ما ذكر من قبل في إثبات كون البديهيات موثوقا بها إنما ينتهض على من يعترف بمعلومية المقدمات البديهية أو المنتهية إليها المذكورة في صدد الإثبات لا على من أنكرها وقد سبق الإشارة إلى مثله في الاستدلال على أن الكل ليس بنظري (قوله وما هو إلا للجزم بمقدماتهما) الواو في قوله وما هو حالية والجملة قيد لما قبلها فمحصول الكلام انه قد يتعارض قاطعان بحيث يعجز عن القدح بهذا السبب وليس المراد أن العجز في جميع مواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت