فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2156

فإن الإستغناء عدم الاحتياج فلا واسطة بينهما (ولزم) حينئذ مع حاجة الواجب (قدم المحل) فيلزم محالان معا (وأيضا) اذا حل في شي ء (فإن المحل إن قبل الانقسام لزم انقسامه وتركيه واحتياجه الى أجزائه) وهو باطل (وإلا) أي إن لم يقبل الانقسام كالجوهر الفرد (كان) الواجب (أحقر الأشياء) لحلوله فيه (وأيضا فلو حل في جسم فذاته قابلة للحلول) في الجسم (والأجسام متساوية في القبول) لتركبها من الجواهر الأفراد المتماثلة (وإنما التخصيص) ببعض الأجسام دون بعض (للفاعل المختار فلا يمكن الجزم بعدم حلوله في البقة والنواة وانه ضروري البطلان والخصم معترف به وربما يحتج عليه بأن معنى حلوله في الغير كون تحيزه تبعا لتحيز المحل فيلزم كونه متحيزا في جهة وقد أبطلناه وقد عرفت ضعفه) لأن الحلول مفسر بالاختصاص الناعت دون التبعية في التحيز (كيف وانه ينتقض بصفاته تعالى) فإنها قائمة بذاته ولا تحيز هناك

كمالا تحل ذاته في غيره لا تحل صفته في غيره لأن الإنتقال لا يتصور على الصفات وإنما هو من خواص الذوات لا مطلقا (بل الأجسام* واعلم أن المخالف في هذين الأصلين) يعني عدم الاتحاد وعدم الحلول (طوائف) ثلاث (الاولى النصارى) ولما كان كلامهم مخبطا ولذلك اختلف في نقله أشار الى ما يفي بالمقصود فقال

في الصفات بغير هذا لا يقدح فيما ذكرناه إذ تعدد العلل لا ينفيه (قوله لو استغنى عن المحل لذاته) بحيث تكون الذات علة مستلزمة لذلك الاستغناء فحينئذ لا يرد جواز التخلف تخلف الكرية عن العناصر والبرودة عن الماء (قوله فإن الاستغناء عدم الاحتياج فلا واسطة بينهما) قد سبق الاعتراض على انتفاء الواسطة بين الاستغناء والاحتياج الذاتيين وجوابنا عنه في ثاني مقاصد مرصد العلة والمعلول فلينظر فيه وقد يقال في تصحيح أصل الاستدلال مجرد عدم الاستغناء بالذات يستلزم الإمكان لأن الواجب مستغن بالذات ضرورة ولا حاجة الى توسط الاحتياج بالذات وهذا إنما يتم لو لم يكن وجوب استغناء الواجب معللا بأن عدم استغنائه يستلزم الاحتياج المستلزم للإمكان فتأمل (قوله فيلزم محالان معا) لا يقدح في لزوم المحالين معا عدم لزوم قدم المحل على تقدير حدوث الحال لأن استلزام الإمكان للحدوث مطلقا ممنوع أ لا يرى الى الصفات الممكنة القديمة ولو سلم فادعاء لزوم المحالين الزام للخصم القائل بالحلول وقدم الحال ولا شك في صحته (قوله فإن المحل إن قبل الإنقسام الخ) أي إن قبله من حيث هو محل لزم الإنقسام وإن لم يقبله من هذه الحيثية سواء قبله من حيثية أخرى أم لا، لزم الأحقرية فلا يرد على الدليل منع لزوم الإنقسام على الشق الأول بجواز أن يكون حلوله غير سرياني نعم برد أن ما ذكر لا يدل على عدم حلوله في المجرد إلا أن يبنى الكلام على عدم ثبوت المجردات بل على ثبوت عدمها لكن في تمام دليله كلام (قوله فلا يمكن الجزم بعدم حلوله) وتجويز أن يكون لذاته تعالى خصوصية مرجحة للبعض مع تساوى الكل في القبول مما لا يلتفت إليه (قوله بل الأجسام) الاولى أن يقول بل الجواهر المتحيزة لأن الإنتقال يتناول الجوهر الفرد والجسم وكأنه اكتفى بالأجسام لأن إنتقالها يستلزم إنتقاله ضرورة أن إنتقال الكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت