فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2156

(وضبط مذهبهم انهم إما أن يقولوا باتحاد ذات اللّه بالمسيح أو حلول ذاته فيه أو حلول صفته فيه(كل ذلك إما ببدنه) أي بدن عيسى (أو بنفسه) فهذه ستة (وأما أن لا يقولوا بشيء من ذلك وحينئذ فأما أن يقولوا أعطاه اللّه قدرة على الخلق) والإيجاد (أولا ولكن خصه اللّه تعالى بالمعجزات وسماه ابنا تشريفا) وإكراما (كما سمى إبراهيم خليلا فهذه ثمانية احتمالات كلها باطلة إلا الأخير فالستة الاولى باطلة لما بينا) من امتناع الاتحاد والحلول (والسابع باطل لما سنبينه أن لا مؤثر) في الوجود (إلا اللّه) وهذا كلام إجمالي (وأما تفصيل مذهبهم فسنذكره في خاتمة الكتاب) كان في عزيمته أن يشير هناك الى جميع الملل والنحل إشارة خفيفة لكنه بعدم إتمام الكتاب رأي الاقتصار على بيان الفرق الإسلامية أولى خوفا من الإملال* الطائفة (الثانية النصيرية والإسحاقية من) غلاة (الشيعة قالوا ظهور الروحاني بالجسماني لا ينكر ففي طرف الشر كالشياطين) فإنه كثيرا ما يتصور الشيطان بصورة إنسان ليعلمه الشر ويكلمه بلسانه (وفي طرف الخير كالملائكة) فإن جبريل كان يظهر بصورة دحية الكلبي والأعرابي (فلا يمتنع) حينئذ (أن يظهره اللّه تعالى في صورة بعض الكاملين وأولى الخلق بذلك أشرفهم وأكملهم وهو العترة الطاهرة وهو من يظهر فيه

يستلزم انتقال الجزء أو لأن انتقال الجسم ظاهر متفق عليه (قوله وضبط مذهبهم) ليس المراد ضبط مذهبهم في الحلول والاتحاد لأن القول بأحد الوجهين الأخيرين ليس قول بشيء منهما بل المراد ضبط مذهبهم مطلقا ويكفى في التقرير اشتماله على القول بالحلول والاتحاد لكن بقى قسمان لم يذكرا في الضبط وهو اتحاد حقيقته تعالى ببدن عيسى عليه السلام واتحادها بروحه اللهم إلا أن يكون عدم ذكرهما لبعدهما عن الوهم جدا على أن دليل بطلان الاتحاد يعم الذوات والصفة ثم الذين لم يقولوا بشيء من الاحتمالات الست طائفة منهم إذ لا شبهة في قول بعضهم بالحلول والاتحاد فلا ينافى هذا الاحتمال الجزم لأن المخالف للأصلين ثلاث منهم النصارى واعلم أن هاهنا احتمالات أربعة أخرى وهو القول بتولد بدنه أو نفسه من ذاته تعالى أو صفته قال الإمام الرازي في نهاية العقول القول بالتولد مرجعه الى اتحاد الذات أو الصفة بعيسى عليه السلام أو حلول الذات أو الصفة فيه اذا لا يعقل التولد إلا بأن يكون من الأب شي ء في الابن ومن هذا مع ما سبق يعلم وجه ترك المصنف الأقسام الأربعة واللّه أعلم (قوله كلها باطلة إلا الأخير) فهو ما عليه أهل الحق إلا انه لم يرد في شرعنا اطلاق الأب على اللّه تعالى ولا الابن على المسيح عليه السلام (قوله خوفا من الإملال) وضعفا في البنية فإنه املى الموقف السادس في آخر الحياة بعد الخمسة السابقة بخمسة وعشرين سنة كذا نقل من الشارح ثم أن نسخ الكتاب وقت رؤيته الاقتصار على بيان الفرق الإسلامية كانت منتشرة في الأقطار فلم يمكنه حذف الحوالة من جميعها (قوله فإنه كثيرا ما يتصوّر الشيطان الخ) لا يخفى أن الكلام في ظهور الروحاني بالجسماني بطريق الحلول أو الاتحاد ولا شي ء منهما فيما ذكره من الصورتين بل المحقق فيهما مجرد تمثيل فلعل مرادهم التنظير لا التمثيل (قوله وهو العترة الطاهرة عترة الرجل نسله 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت