فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2156

مع كونه عالما بذاته وذلك (لأن العلم بالشيء غير العلم بغيره) أي بغير ذلك الشيء من الأشياء الأخر (وإلا فمن علم شيئا علم جميع الأشياء) لأن العلم به حينئذ عن العلم بها وهو باطل وإذ كان العلم بشيء مغايرا للعلم بشيء آخر (فيكون له تعالى بحسب كل معلوم علم) على حدة (فيكون في ذاته كثرة) متحققة (غير متناهية) هي العلوم بالمعلومات التي لا تتناهى وذلك محال بالتطبيق (والجواب انه) أي ما ذكرتموه من كثرة العلم (كثرة في الإضافات) والتعلقات (و) ذلك لأنه لا نسلم تعدد ذات العلم بتعدد المعلومات بل (العلم واحد) تتعدد تعلقاته بحسب معلوماته (وذلك) أي تكثر الإضافات والتعلقات (لا تمتنع) لأنها أمورا اعتبارية لا موجودة* (الرابعة) من تلك الفرق (من قال انه لا يعقل غير المتناهي إذ المعقول متميز عن غيره) لأن العلم إما نفس التميز أو صفة توجبه ولأنه لو لم يتميز عن غيره لم يكن هو بالمعقولية أولى منه (وغير المتناهي غير متميز عن غيره) بوجه من الوجوه (وإلا لكان له حد) وطرف (به يتميز) وينفصل (عن الغير) واذا كان له طرف (فليس غير متناه هذا خلف والجواب من وجهين* الأول انه معقول من حيث انه غير متناه يعنى أن المجموع من حيث هو مجموع متميز عن غيره بوصف اللاتناهى ومعقول بحسبه وإن كانت آحاده غير متميزة كما ذكرتم(وفيه نظر لأن ذلك) الوصف أعني اللاتناهى (أمر واحد عارض لغير المتناهي وهو غير ما صدق عليه انه غير متناه والنزاع إنما وقع فيه) لأنه الموصوف باللاتناهي لا في ذلك المفهوم العارض لأنه موصوف بالوحدة ولما اتجه أن يقال المراد أن مجموع ما صدق عليه معقول باعتبار عارضه لا أن عارضه معقول في نفسه أشار الى دفعه فقال (وبالجملة فالنزاع في غير المتناهي تفصيلا لا إجمالا) وما ذكرتم علم إجمالي لا منازعة فيه لا حد كيف ولا بد

والنقص تعالى عن ذلك فيلزم وقوع المحال (قوله وإلا فمن علم شيئا علم جميع الأشياء) مبنى على أن العلم بشيء اذا كان عين العلم بشيء آخر في الجملة كان العلم بشيء عين العلم بكل الأشياء الآخر إذ الفرق بالعينية في البعض والغيرية في البعض الآخر تحكم لا يساعده ضرورة ولا برهان (قوله فيكون في ذاته كثرة غير متناهية) هذا إنما يدل على رفع الإيجاب الكلى وهو أن ليس جميع غيره معلوما له تعالى ومدعاهم السلب الكلى أعنى لا شي ء من الغير بمعلوم له تعالى كما سيصرح به الشارح فدليلهم لا يطابق دعواهم فلو لم يذكر قوله غير متناهية لامكن تطبيقه عليه اللهم إلا أن يبنى الكلام على أن نسبة ذاته الى ذاته أرجح من نسبته الى الغير أما نسبته الى الغير فما لا يتفاوت فلو جاز في البعض جاز في الكل وفيه ما فيه فليتأمل (قوله اذا المعقول متميز عن غيره) وأيضا يلزم ثبوت العلوم الغير المتناهية المتعلقة بالمعلومات الغير المتناهية كما ذكرته الفرقة الثالثة (قوله تفصيلا لا إجمالا الخ) يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت