فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 2156

القاسم البلخي ومحمود الخوارزمي إرادته تعالى (هو علمه ينفع في الفعل وذلك كما يجده كل عاقل من نفسه أن ظنه أو اعتقاده ينفع في الفعل) أو علمه به (يوجب الفعل ويسميه) أبو الحسين (بالداعية) ولما استحال الظن والاعتقاد في حقه تعالى انحصر داعيته في العلم بالنفع ونقل عن أبى الحسين وحده انه قال الإرادة في الشاهد زائدة على الداعي (وقال) الحسين (النجار انه) أي كونه مريدا (أمر عدمي وهو عدم كونه مكرها) ومغلوبا (وقال الكعبي هي في فعله العلم) بما فيه من المصلحة (وفي فعل غيره الأمر به وقال أصحابنا (ووافقهم جمهور معتزلة البصرة(أنها صفة ثالثة مغايرة للعلم والقدرة توجب) تلك الصفة (تخصيص أحد المقدورين بالوقوع واحتجوا عليه) أي على ثبوت تلك الصفة (بان الضدين نسبتهما الى القدرة سواء إذ كما يمكن أن يقع بها هذا) الضد (يمكن أن يقع بها ذاك) الضد (من غير فرق) بينهما في إمكان الوقوع بها (وكل واحد منهما فرض) وقوعه بها (فإن نسبته الى الأوقات) المعينة كلها (سواء فكما يمكن أن يقع في وقته الذي وقع فيه يمكن أن يقع قبله

القصد والطلب تكون عندهم مجازات عن الاقتضاء العلمي لفيضان الخير في الكل والأبعاد عن الشر (قوله وأبى القاسم البلخي) هذا مع قوله فيما سيأتي قال الكعبي الخ يدل على أن أبا القاسم البلخي غير الكعبي وقال في بحث القدرة في شرح المقاصد ومنهم يعنى من المخالفين في عموم قدرته تعالى أبو القاسم البلخي المعروف بالكعبي وهذا يدل على عدم تغايرهما لكن ما ذكر هاهنا يوافق ما في أبكار الأفكار حيث قال في بحث الإرادة ومنهم النظام والبلخي والكعبي ولو ثبت تعدد البلخي والكعبي لتأتى التوفيق بين الكل واعلم أن نقل الكتاب هاهنا مخالف لما في الأربعين حيث قال فيه معنى كونه تعالى مريدا في أفعال نفسه عند أبى القاسم البلخي انه موجد لها وفي أفعال غيره انه آمر بها ولما في أبكار الأفكار حيث قال فيه وأما النظام والكعبي والبلخي فإنهم قالوا أن وصف اللّه تعالى بالإرادة شرعا فليس معناه أن أضيف ذلك الى أفعاله إلا انه خالقها وأن أضيف الى أفعال العباد فالمراد انه تعالى آمر بها ولعل هناك نقلا آخر منهم اختاره المصنف والشارح وإن لم نطلع عليه (قوله إن ظنه أو اعتقاده الخ) إنما زاد الشارح قوله أو علمه به بناء على أن الظن وكذا الاعتقاد يستحيل في حقه تعالى مع عموم قوله كل عاقل إياه إذ المراد به العالم ثم هو كلام المعتزلة ولا يتوقف الإطلاق عندهم على التوقف بل يكفى صحة المعنى وأما قول المصنف أن ظنه واعتقاده فمن قبيل التعميم بعد التخصيص ليتناول الاعتقاد والظن اللهم إلا أن يخصص بالجازم اصطلاحا كما أشار إليه في تعريفات العلم (قوله بالداعية) التاء فيه للمبالغة كما في علامة أو للنقل من الوصفية الى الاسمية وقد يستعمل بدون التاء أيضا كما سيجي ء في كلام الشارح (قوله زائدة على الداعي) وهو الميل التابع لاعتقاد النفع كما مر في موقف الأعراض (قوله وهو عدم كونه مكرها ومغلوبا) رد بأن هذا المعنى لا يصلح مخصصا لأحد طرفي المقدور وهو المعنى بالإرادة وبأن إثبات هذا المعنى لا يخرج عن الإيجاب (قوله وقال الكعبي هي في فعله العلم بما فيه المصلحة) المذكور في المحصل وغيره أن معنى إرادته تعالى فعل نفسه عند الكعبي علمه به وأما ما ذكره الشارح من أن معناه علمه بما فيه من المصلحة فما رأيته إلا في شرح الأبهري على أنه قد يرد عليه بأنه قول أبى الحسين كما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت