فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2156

و بعده فلا بد) لتخصيصه بالوقوع دون ضده ولتخصيص وقوعه بوقته المعين دون سائر الأوقات (من) ثبوت (مخصص) يقتضيه (وإلا لزم ترجيح أحد المتساويين) على الآخر (لا بمرجح) هذا خلف (وليس) ذلك المخصص (القدرة لاستواء نسبتها إليهما) والى الأوقات كلها كما عرفت (ولا العلم لأنه تبع الوقوع) أي العلم بوقوع شي ء في وقت معين تابع لكونه بحيث يقع فيه لأنه ظله وحكاية عنه (فلا يكون الوقوع تبعا له وإلا لزم الدور فإذن هو) أي المخصص (أمر ثالث) يكون مغايرا للحيات والسمع والبصر والكلام أيضا إذ لا يصلح شي ء منها للتخصيص قطعا (وهو المطلوب فإن قيل الإرادة من حيث هي إرادة نسبتها الى الضدين) والى الأوقات (سواء) إذ كما يجوز تعلقها بهذا الضد يجوز تعلقها بالضد الآخر وكما يجوز إرادة وقوع واحد منهما في وقت يجوز إرادة وقوعه في وقت آخر (فيعود الكلام فيها) فيقال لا بد للتخصيص من مخصص مغاير للعلم والقدرة والإرادة فتثبت صفة

و السياق يدل على تغاير مذهبهما وإن أمكن أن يدفع بأن التغاير باعتبار اختلافهما بمعنى إرادة فعل الغير (قوله فلا بد لتخصيصه الخ) ولا يجوز أسناد التخصيص الى نفس الذات من غير إثبات صفة زائدة على نحو ما مر في الحياة لأنه ينفى القدرة (قوله وليس ذلك المخصص القدرة) اعترض عليه الطوسي في تلخيص المحصل بأنه مناقض لما ذهبوا إليه من أن المختار يمكنه الترجيح من غير مرجح وجوابه أن المراد بالمرجح المنفى لزومه هو الداعية لا المطلق حتى يشمل الإرادة أيضا وإليه أشار المصنف حيث قال في مباحث الإرادة من الموقف الثالث لا أقول لا يكون للفعل مرجح على عدمه بل لا يكون إليه داع (قوله أي العلم بوقوع شي ء الخ) أشار بالتفسير الى أن ليس المراد بتبعية العلم للوقوع أن العلم إنما يتحقق بعد الوقوع لأن ذلك إنما هو مذهب أبى الحسين وقد سبق إبطاله بل المراد أن المعلوم هو الأصل في التطابق لأن العلم مثال له واعترض عليه صاحب نقد المحصل بأن قولهم العلم تابع للمعلوم يناقضه قولهم ما علم اللّه تعالى وقوعه يجب أن يقع لاستحالة كون الموجب تابعا للموجب والجواب أن المراد بإيجاب العلم بالوقوع له استلزامه إياه بنحو من استلزام المسبب للسبب لا عكسه حتى ينافى التبعية على أن أصحابنا يدعون الضرورة في استواء نسبة العلم الى الضدين وعدم صلوحه مخصصا لأحد الطرفين كما سيشير إليه فإن قلت هب أن العلم بوقوع شي ء تبع للوقوع لكن العلم بالنفع في وجود ضد معين في وقت معين ليس تابعا لوقوع ذلك الضد فلم لا يجوز أن يكون مخصصا له قلنا لأنه يلزم أن لا يمكن ترجيح احد المتساويين كما في حديثي العطشان والهارب على أنه يلزم الإيجاب حينئذ وقد أبطلوا بالدليل السابق نعم يرد عن المصنف أن دليله إنما يدل على مغايرة المخصص لفرد من العلم والمدعى مغايرته له مطلقا (قوله فتثبت صفة رابعة ويلزم التسلسل) قيل عليه اذا وجد صفة رابعة مقتضية لتخصيص تعلق الإرادة بأحد الضدين في وقت معين يتم الأمر بذلك ولا يحتاج الى صفة خامسة فمن ابن يلزم التسلسل وأجيب بأن المخصص ليس إلا الإرادة كما سيشير إليه في المبحث الثاني فاذا كانت نسبتها الى الجميع واحدة فلا بد لتخصيصها من إرادة أخرى ويلزم التسلسل في الإرادات فالمراد بالإرادة في قوله مغاير للعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت