فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2156

بالسمع والبصر (وانه ممنوع إذ حياته مخالفة لحياة غيره) فلا يجب كونها مصححة لذلك الاتصاف (ولهذا لا يصح عليه) بسبب حياته (الجهل والظن والشهوة والنفرة مع صحتها علينا بسبب حياتنا* المقدمة*(الثانية أن الصمم والعمى ضدان لهما وهو) أيضا (ممنوع بل) هما (عدم ملكة لهما) فلا يلزم من خلوه عن السمع والبصر اتصافه بهما لجواز انتفاء القابلية رأسا (و) أما (اتصافه بعد مهما) مع انتفاء القابلية فإنه (ليس نقصا) عندنا كيف (وهو أول المسألة) المتنازع فيها بيننا* المقدمة (الثالثة أن المحل لا يخلو عن الشيء وضده وهو دعوى بلا دليل) عليها (وقد تقدم ضعفه) بأن الهواء خال عن الألوان والطعوم المتضادة كلها* المقدمة (الرابعة انه تعالى منزه عن النقائص) كلها (والعمدة في إثباته الإجماع) على أن ساحة عزته مبرأة عن شوائب النقص وحينئذ (فليعول عليه) أي على الإجماع (في هذه المسألة ابتداء) إذ قد أطبقوا على انه تعالى سميع بصير (و) اذا اكتفوا بالإجماع (يكفون مئونة سائر المقدمات كيف وحجية الإجماع) الدال على التنزه (إن أثبتناها بالظواهر)

و الحديث لا الى المجموع ولذا لم يقل مملوءان (قوله ولا تأويله) أي لا يمكن تأويل كل من الكتاب والسنة بحيث لا يثبت فيه اطلاق السمع والبصر عليه تعالى فلا يقدح فيما ذكره تأويل الأشعري السمع والبصر بالعلم بالمسموع والمبصر (قوله على مقدمات لا صحة لها) أي لجميعها بل الصحة إنما هي لبعضها وهي الرابعة فتأمل (قوله المقدمة الثالثة أن المحل الخ) ليس كون هذه المقدمة ثالثة والمقدمة التي قبلها ثانية باعتبار الوقوع في أصل الاستدلال بل في البيان الذي أورده وذلك لأن الترتيب في أصل الاستدلال على عكس ما أورده فإن ما جعله مقدمة ثانية مأخوذة من قوله في الاستدلال وضد السمع والبصر الصم والعمى وما جعله مقدمة ثالثة مأخوذ من قوله فيما قبله ومن صح اتصافه بصفة اتصف بها أو بضدها (قوله والعمدة في إثباته الإجماع) قال في شرح المقاصد جوابه المنع إذ ربما يجزم بذلك من لا يلاحظ الإجماع عليه أو لا يراه حجة أصلا أو يعتقد انه لا يصح في مثل هذا المطلوب التمسك به وبسائر الأدلة السمعية لكون انزال الكتب وإرسال الرسل فرع كون الباري تعالى حيا سميعا بصيرا وقد يعترض على الجواب بأن المصنف لم يقل انه لا سبيل الى ما ذكر سوى الإجماع حتى يتأتى الجواب المذكور بل قال أن العمدة في ذلك هو الإجماع ويمكن أن يدفع بأن مقصود المجيب منع أن العمدة هو الإجماع ليس إلا كما يقتضيه سياق كلام المصنف (قوله كيف وحجية الإجماع الخ) أي كيف يعول وذلك التعويل أيضا لا يخلوا عن خلل هذا ما يقتضيه ظاهر قول الشارح في آخر الكلام فلا حاجة بنا في إثبات السمع والبصر الى التمسك بالإجماع الخ والأنسب بقوله كيف وحجية الإجماع الدال على التنزه أن يوجه الكلام بأن في التعويل على الإجماع ابتداء أمرين أحدهما الأعراض عن المقدمة المثبتة بالإجماع والآخر التمسك بالإجماع وقوله كيف منصرف الى الأول أي كيف لا يعرض عن تلك المقدمة المثبتة بالإجماع وحجية الإجماع الخ وأما قوله فلا حاجة ينافى إثبات السمع والبصر الى التمسك بالإجماع فليس بنص في اعتبار الإجماع دليلا مستقلا عليهما لجواز أن يراد به التشبث بالإجماع ولو في إثبات مقدمة من مقدمات دليلهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت