فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2156

رؤية تلك الأجزاء المتحيزة وهو المطلوب* (الثاني) من وجوه الاعتراض (لا نسلم احتياج الصحة الى علة لأنها الإمكان والإمكان عدمي لما تقدم في باب الإمكان) والعدمي لا حاجة به الى علة (والجواب جدلا المعارضة بما سبق فيه) أي في باب الإمكان من الأدلة الدالة على كونه وجوديا (و) الجواب تحقيقا أن المراد بعلة صحة (الرؤية) كما صرح به الآمدي (ما يمكن أن يتعلق به الرؤية) لا ما يؤثر في الصحة واحتياج الصحة سواء كانت وجودية أو عدمية الى العلة بمعنى متعلق الرؤية ضروري (ونعلم) أيضا (بالضرورة انه) أي متعلق الرؤية (أمر موجود) لأن المعدوم لا تصح رؤيته قطعا* (الثالث) من تلك الوجوه (لا نسلم أن علة صحة لرؤية يجب أن تكون مشتركة إما أولا فلأن صحة الرؤية ليست أمرا واحدا) بالشخص وهو ظاهر (بل) نقول صحة رؤية الأعراض لا تماثل صحة رؤية الجواهر اذا المتماثلان ما يسد كل) منهما (مسد الآخر ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس) إذ يستحيل أن يرى الجسم عرضا أو العرض جسما (وأما ثانيا فلجواز تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة لما مر) في مباحث العلل والمعلولات فعلى تقدير تماثل الصحتين جاز تعليلهما بعلتين مختلفتين (والجواب قد ذكرنا أن المراد بعلة صحة الرؤية متعلقها والمدعى أن متعلقها ليس خصوصية واحد منهما) أي من الجوهر والعرض (فإنا نرى الشبح من بعيد ولا ندرك منه لا انه هوية ما) من الهويات (وأما خصوصية) تلك الهوية وجوهريتها وعرضيتها فلا) ندركها (فضلا عن) ادراك (أنها أي جوهرا أو عرض هي واذا رأينا زيدا فإنا نراه رؤية واحدة متعلقة بهويته ولسنا نرى أعراضه من اللون والضوء كما تقوله الفلاسفة) حيث يزعمون أن المرئي بالذات هو الألوان والأضواء وأما الأجسام فهي مرئية بالعرض والتبعية (بل نرى هويته ثم ربما نفصله الى جواهر) هي أعضاؤه (و) الى (أعراض نقوم بها) أي بتلك الجواهر وربما (نغفل عن ذلك)

الامتداد الفرضي ويكون المرئي هو العرض فقط (قوله لا حاجة به الى علة الخ) أي علة موجودة بل يكفى عدم علة الوجود (قوله أي متعلق الرؤية أمر موجود) قيل القول بأن العلة هي الموجود ينافى ما سبق من أنها الوجود وأجيب بأن الموجود عندنا نفس الوجود لأن وجود كل شي ء عندنا نفس حقيقته فلا منافاة (قوله بل نقول صحة رؤية الخ) حاصله أن يقال بل ليس واحد بالنوع أيضا ولو سلم فيجوز تعليل الواحد بالنوع الخ (قوله إلا انه هوية ما الخ) إن قلت فحينئذ يلزم استدراك التعرض لرؤية الجوهر والعرض إذ يكفى أن يقال اذا رأينا زيدا لا ندرك منه الأهوية ما وهو مشترك بين الواجب والممكن قلت قد سبق مرارا أن مثله من باب تعيين الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت