بأنه لا بد مع الفصل والخاصة من قرينة عقلية مخصصة لانهما بحسب مفهوميهما أعم من المحدود فلا يتصور الانتقال منهما إليه إلا مع أمر زائد يكون بينهما ترتيب وأيضا هما مشتقان ومعنى المشتق شيء له المشتق منه فهناك تركيب قطعا وكلاهما مردود أما الأول فلأن اعتبار القرينة مع الفصل يخرجه عن كونه حدا إلا أن يجوز الحد الناقص بالمركب من الداخل والخارج وأما الثاني فلعدم انحصار التعريف بالمفرد في المشتقات والحق أن التعريف بالمعاني المفردة جائز عقلا فتكون هناك حركة واحدة من المطلوب إلى المبدأ
وأما ثانيا فذكر المحدود لم لا يكفى قرينة فلا حاجة إلى قرينة أخرى وأما ثالثا فلانه لا نسلم لزوم ضمها مع الفصل أو الخاصة حتى يتحقق التركيب وأما رابعا فلأن انضمامها معه لا يقتضي أن يكون بينهما ترتيب لم لا يكفى مجرد الانضمام من غير ملاحظة ترتيب [قوله ومعنى المشتق الخ] فيه بحث لأنه لو كان معناه ذلك لزم دخول العرض العام أعنى شيء والنسبة في فصل الماهيات الحقيقية والتحقيق إن المشتق والمشتق منه متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار كما ذكره المحقق الدواني في حواشيه القديمة وإن ما قالوا من معنى المشتق فهو تعبير عنه بلازمه (قوله يخرجه عن كونه حدا) لان الحد ما يكون بالذاتيات فقط إما كلها أو بعضها
غليل أو الإيقاع المجازي (قوله يكون بينهما ترتيب) قد يمنع بعد تسليم الاحتياج إلى جزئية القرينة بل إلى نفسها أيضا وجوب الترتيب بينهما وبينها بل هو من المواضع التي يوجد فيها التركيب والتأليف بدون الترتيب (قوله وأما الثاني فلعدم انحصار الخ) وأيضا العرض العام لا يجوز اعتباره في مفهوم الفصل قطعا وإلا لم يكن فصلا ولو أريد بالشيء ذاته لزم انقلاب مادة الإمكان الخاص في مثل قولنا الإنسان ضاحك بالإمكان الخاص إلى الضرورة لان ثبوت الشيء لنفسه ضروري لا يقال المعتبر في حال الحمل هو المفهوم وفي حال التحديد هو الذات فيندفع المحذور لانا نقول الكلام في الأمر الذي اعتبره الواضع في مفهوم المشتق ولا شك إن الواضع لم يعتبر حال الحمل وصفا وفي حالة التعريف وصفا آخر قيل اذا أريد بالمشتق المشتق حقيقة أو حكما كما ذكروا في الخبر والحال كان منحصرا وفيه نظر لان هذا إنما يتم اذا لزم تأويل الجامد الواقع في التعريف بالمشتق لزومه فيهما وهو أول المسألة اللهم إلا أن يبني الكلام على انه يجب أن يصح جعل المعرف خبرا عن المعرف ومحمولا عليه وإن لم يكن بينهما حكم بالفعل وفيه ما فيه (قوله فتكون هناك حركة واحدة) قيل بل ولا حاجة إليها أيضا لجواز أن ينتقل الذهن من المطلوب إلى المبدأ دفعة ثم ينتقل منه كذلك إلى المطلوب فلا حركة هناك أصلا ولك أن تقول الكلام في التعريف بالمفرد ولا يطلق التعريف على هذه الصورة