الأشياء (المصور المختص بإحداث الصور) المختلفة (والتراكيب) المتفاوتة فهذه الأسماء الثلاثة من صفات الفعل قال الغزالي رحمه اللّه قد يظن أن هذه الثلاثة مترادفة وأنها راجعة الى الخلق والاختراع والاولى أن يقال ما يخرج من العدم الى الوجود يحتاج أولا الى التقدير وثانيا الى الإيجاد على وفق ذلك التقدير وثالثا التصوير والتزيين كالبناء بقدرة المهندس ثم يبنيه الباني ثم يزينه النقاش فاللّه سبحانه خالق من حيث انه مقدر وبارئ من حيث انه موجد ومصور من حيث انه يرتب صور المخترعات أحسن ترتيب ويزينها أكمل تزيين (الغفار) أي (المريد لإزالة العقوبة عن مستحقها) فهو راجع الى صفة الإرادة واشتقاقه من الغفر بمعنى الستر (القهار غالب لا يغلب) فهو صفة فعلية سلبية (الوهاب كثير العطاء) بلا عوض فيكون صفة فعلية (الرزاق يرزق من يشاء) من الحيوان ما ينتفع به من مأكول ومشروب وملبوس فهو من صفات الفعل (الفتاح ميسر العسير وقيل خالق الفتح أي النصر) وهو على التقديرين راجع الى الصفات الفعلية (وقيل الحاكم وهو) أي الحكم (إما بالأخبار) والقول فيكون صفة كلامية (أو بالقضاء) والقدر فيرجع الى صفة القدرة والإرادة والفتاح بمعنى الحاكم مشتق من الفتاحة وهي الحكم (ومنه قوله تعالى رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ أي احكم وقيل الحاكم) معناه (المانع ومنه حكمة اللجام) وهي الحديدة المانعة من جماح الدابة فهو صفة فعلية (العليم العالم بجميع المعلومات) فهو صفة حقيقية (القابض المختص بالسلب الباسط المختص بالتوسعة) في العطية (الخافض) دافع البلية (من الخفض وهو الحط والوضع الرافع المعطى للمنازل المعز معطي العزة) وفي أكثر نسخ الكتاب معطى القوة وكلاهما ظاهر (المذل الموجب لحط المنزلة) فهذه كلها صفة فعلية (السميع البصير ظاهر) معناهما مما سبق (الحكم الحاكم) وقد عرفت معناه ومرجعه (وقيل) الحكم (هو الصحيح علمه وقوله وفعله) فيرجع الى هذه الصفات (العدل لا يقبح منه ما يفعل) فهو صفة سلبية (اللطيف خالق اللطف) يلطف بعباده من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون (وقيل العالم بالخفيات) فعلى الأول يرجع الى الفعل وعلى الثاني الى العلم (الخبير) معناه (العليم) فصفة علمية (وقيل المخير) فصفة كلامية (الحليم لا يعجل العقاب) للعصاة قبل وقنه المقدر فيرجع الى السلب (العظيم قد مر) معناه في تفسير الجبار (الغفور كالغفار) بلا فرق على قياس الرحمن الرحيم (الشكور المجازي على الشكر) فإن جزاء الشيء يسمى باسمه (وقيل) معناه