فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2156

حكم باستحالتها لذاتها الثانية من جوزها ولكن (قال لا تخلو) البعثة (عن التكليف) بأوامر ونواه (وانه) أي التكليف (ممتنع) فتنتفى البعثة لإنتفاء لازمها الثالثة من جوز التكليف و (قال في العقل كفاية) في معرفة التكاليف فلا حاجة الى البعثة بل لا فائدة فيها (الرابعة من قال بامتناع المعجزة) لأن خرق العادة محال عقلا (ولا تتصور) النبوة (دونها) أي دون المعجزة (الخامسة من) جوز وجود المعجزة لكن (منع دلالتها) على صدق مدعى النبوة (السادسة من سلم دلالتها على صدقه بالنسبة الى من شاهدها فتفيده العلم بصدقه(ومنع إمكان العلم بها) للغائبين عنها فإن العلم بحصول المعجزة لمن غاب عنها إنما يكون (بالتواتر) وهو لا يفيد لعلم أصلا بل الظن وانه لا يجدي في المسائل اليقينية (السابعة من) اعترف بإمكان البعثة وانتفاء الموانع السابقة لكن (منع وقوعها) فهذه هي الطوائف المنكرة لها* الاولى) منها وهو (من قال باستحالة البعثة) في نفسها (احتج) على استحالتها (بوجوه* الأول المبعوث لا بد أن يعلم أن القائل له أرسلتك) فبلغ عني (هو اللّه ولا طريق الى العلم به إذ لعله من القاء الجن فإنكم أجمعتم على وجوده) وعلى جواز إلقائه الكلام الى النبي (الثاني أن من يلقي إليه) أي الى النبي (الوحي إن كان جسمانيا وجب أن يكون مرئيا) لكل من حضر حال الإلقاء وليس الأمر كذلك كما اعترفتم به (وإلا) أي وإن لم يكن جسمانيا بل روحانيا (كان كذلك) أي القاء الوحى بطريق التكليم (منه مستحيلا) إذ لا يتصور للروحانيات كلام (الثالث التصديق بها) أي بالرسالة (يتوقف على العلم بوجود المرسل وما) يجوز عليه (وما لا يجوز وانه) أي العلم بما ذكر (لا يحصل إلا بغامض النظر) لأن هذا العلم ليس ضروريا ولا من النظريات السهلة الحصول كما لا يخفى (وهو) أي ذلك النظر الموصل الى هذا العلم (مقدور بزمان) معين كيوم أو سنة بل هو مختلف بحسب الأشخاص وأحوالهم في قوة الفهم وضعفه على مراتب غير منحصرة (فللمكلف الاستمهال) أي يجوز له أن يستمهل لتحصيل النظر (و) له (دعوى عدم العلم) في أي زمان كان (و) حينئذ (يلزم إقحام النبي وتبقى البعثة عبثا وإلا) أي وإن لم يجز له الاستمهال بل وجب عليه التصديق بلا مهملة (لزم التكليف بما لا يطاق) لأن التصديق بالرسالة بدون العلم المذكور

لا مدخل فيه للجعل حتى يقال انه أيضا عادى (قوله الثالث التصديق بها الخ) فيه بحث لأن هذا الدليل لا يناسب المذهب الأول أعنى دعوى استحالة البعثة في نفسها ألا يرى الى قوله وحينئذ يلزم إفحام النبي عليه السلام ويبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت