فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 2156

و لا يابس إلا في كتاب مبين) ولا شك انه لا يشتمل) القرآن (علي أكثر العلوم) من المسائل الأصولية والطبيعية والرياضة والطبيعة ولا على الحوادث اليومية فلا يكون كلامه هذا مطابقا للواقع (الثالث أن فيه اختلافا) بالصحة وعدمها (إذ فيه اللحن نحو أن هذان لساحران قال عثمان) حين عرض عليه المصحف (إن فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتهم(الرابع فيه تكرار) لفظي (بلا فائدة كما في سورة الرحمن و) فيه تكرار معنوي (كقصة موسى وعيسى كذلك وفيه إيضاح الواضح نحو تلك عشرة كاملة وأي خلل أعظم من الكلام الغير لمفيد*(الخامس انه نفي عنه الاختلاف حيث قال ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا في معرض الاحتجاج بعدم الاختلاف فيه على كونه من عند اللّه ثم) إنا (نجد فيه اختلافا كثيرا) فلا يكون هذا الاحتجاج صحيحا وإنما قلنا بكثرة الاختلاف فيه (لأنه) أي الاختلاف (إما في اللفظ أو المعنى والأول إما بتبديل اللفظ أو التركيب أو الزيادة أو النقصان والكل موجود فيه إما بتبديل اللفظ فمثل كالصوف المنفوش بدل كالعهن و) مثل (فامضوا الى ذكر اللّه بدل فاسعوا و) مثل (فكانت كالحجارة بدل فهي كالحجارة و) مثل السارقون والسارقات بدل والسارق والسارقة* وأما تبديل التركيب فنحو ضربت عليهم المسكنة والذلة بدل الذلة والمسكنة ونحو جاءت سكرة الحق بالموت بدل الموت بالحق وأما الزيادة والنقصان فنحو النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) ففي هذه القراءة زيادة وفي المشهورة نقصان (و) كذا الحال في قوله (له تسع وتسعون نعجة أنثى* وأما) الاختلاف (في المعنى فنحو ربنا باعد بين أسفارنا) بصيغة الأمر ونداء الرب (وربنا باعد بين أسفارنا) بصيغة الماضي ورفع الرب (والأول دعاء والثاني خبر و) نحو هل يستطيع ربك بالغيبة وضم الباء وهل تستطيع ربك بالخطاب وفتح الباء) والأول استخبار عن حال الرب والثاني عن حال عيسى (السادس انه يوجد) عدم الاختلاف (في كثير من الخطب والقصائد الطوال بحيث لو تتبعها أبلغ البلغاء لم يعثر فيها

الكلام أن يورد قبله آية تكون موزونة بلا تصرف فلا يناسب إيراد قوله تعالى ويُخْزِهِمْ الآية (قوله بالصحة وعدمها) فيه دفع لما يقال لا معنى لذكر اللحن والتكرار وإيضاح الواضح في أقسام الاختلاف ووجه الدفع ظاهر وقد يجاب بأن المقصود الخلو عن الاختلاف وسائر الخلل فلذا قال وأي خلل أعظم من الكلام (قوله إنا نجد فيه اختلافا كثيرا) قيل فيه من الاختلافات ما يرتقي على أثني عشر ألفا كما تسمع أصحاب القراءات يتلونها أليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت