فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2156

زمان) كزمان الابتداء (ممتنعا في زمان آخر) كزمان الإعادة (معللا) أي ذلك الكون (بان الوجود في الزمان الثاني اخص من الوجود مطلقا ومغايرا للوجود في الزمان الأول بحسب الإضافة) فلا يلزم من امتناع الوجود الثاني امتناع ما هو اعم منه أو امتناع ذلك المغاير لجاز الانقلاب من امتناع) الذاتي (الى الوجوب) الذاتي معللا بان الوجود في زمان اخص من الوجود المطلق ومغاير للوجود في زمان آخر فجاز أن يكون ذلك الأخص ممتنعا والمطلق أو المغاير واجبا (وفيه) أي في التجويز الثاني اللازم للتجويز الأول (مخالفة لبديهة العقل) الحاكمة بأن الشيء الواحد يستحيل أن يقتضي لذاته عدمه في زمان ويقتضي وجوده لذاته في زمان آخر لان اقتضاء الذات من حيث هي هي لا يتصور انفكاكه عنها (و) فيه (غناء للحوادث عن المحدث) لجواز أن تكون ممتنعة لذواتها في زمان كونها معدومة وواجبة لذواتها حال كونها موجودة فلا حاجة بها الى صانع يحدثها بل ذواتها كافية في حدوثها (و) فيه (سد لباب إثبات الصانع) تعالى بالاستدلال عليه من مصنوعاته لما عرفت من استغناء الحوادث (ويمكن) في إثبات جواز الإعادة (أن يقال الإعادة أهون من الابتداء) كما ورد في الكلام المجيد (وله المثل الأعلى لأنه) أي ذلك المعدوم (استفاد بالوجود الأول) الّذي كان قد اتصف به (ملكة الاتصاف بالوجود) فيقبل الوجود أسرع وأشار باقتباس قوله تعالى ولَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى الى أن تلك الأهونية إنما هي بالقياس الى القدرة الحادثة التي تتفاوت مقدوراتها مقيسة إليها وأما القدرة القديمة فجميع مقدوراتها عندها على السوية لا يتصور هناك تفاوت بالأهونية (والخصم يدعى الضرورة تارة ويلتجئ الى الاستدلال

منع ما هو عليه بالذات من قابلية الوجود في جميع الأوقات وكذا نعلم بالضرورة أن لا اثر لاجتماعهما في هذا الامتناع فاتصافها بالوجود المقيد بهذين القيدين اعنى العود غير ممتنع واللّه أعلم (قوله أي ذلك المعدوم استفاد بالوجود الأول الخ) قيل الأقرب أن تحمل الإعادة التي جعلت أهون على إعادة الأجزاء وما بقيت من المواد الى ما كانت عليه من الصور والتأليفات لا على إعادة المعدوم لأنه لم يبق هناك القابل المستعد فضلا عن أن يستفيد ملكة الاتصاف القائمة به (قوله باقتباس قوله تعالى ولَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى) قيل معناه وله الوصف الأعلى الّذي ليس لغيره مثله وهو انه القادر الّذي لا يعجز عن شي ء من إنشاء وإعادة وغيرهما من المقدورات وقال الزجاج وله المثل الأعلى أي قوله وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ قد ضربه لكم مثلا فيما يصعب ويسهل وإليه يشير كلام الشارح وحاصله أن معنى الآية هو أهون عليه فيما يجب عندكم ويقاس على أصولكم ويقتضيه معقولكم لان من أعاد منكم صنعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت