فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2156

مالك بن نويرة) وهو مسلم طمعا في امرأته لجمالها (و) لذلك (تزوج بزوجته) من ليلته وضاجعها فأشار عليه عمر بقتله قصاصا فقال أبو بكر لا أغمد سيفا شهره اللّه على الكفار (وقال) عمر مخاطبا لخالد (لان وليت الأمر لاقيدنك به وقال) عمر في ذمه أيضا (إن بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى اللّه شرها فمن عاد مثلها فاقتلوه قلنا نسبة الذم إليه من الأكاذيب الباردة فان عمر مع كمال عقله) ووفور حزمه حتى قيل في حقه هو أعقل من أن يخدع وأورع من أن يخدع (و) قد (كانت إمامته بعهد أبي بكر إليه والقدح في أبي بكر قدح في إمامته كيف يتصور منه ذلك وإنكاره عدم قتل خالد) أي عدم قتله (من إنكار المجتهدين بعضهم على بعض فيما أدى إليه اجتهادهم) فانه نقل إن خالدا إنما قتل مالكا لأنه ارتد ورد على قومه صدقاتهم لما بلغه وفاة رسول اللّه وخاطب خالدا بأنه مات صاحبك فعلم خالد قصده انه ليس صاحبا له فتيقن ردته وأما تزوجه امرأته فلعلها كانت مطلقة قد انقضت عدتها إلا أنها كانت محبوسة عنده (وأما قوله في بيعة أبى بكر فمعناه أن الإقدام على مثله بلا مشاورة الغير وتحصيل الاتفاق منه مظنة للفتنة) العظيمة (فلا يقد من عليه أحد على انى أقدمت عليه فسلمت وتيسر الأمر بلا تبعة ثم انك خبير بأن أمثال هذه) الوجوه التي تمسكوا بها على انتفاء صلاحيته للإمامة (لا تعارض الإجماع على إمامته المستلزم للإجماع على أهليته للإمامة* وخامسها) أي خامس الأمور التي عليها مدار كلامهم في إثبات إمامة على (ادعاء النص على إمامة على إجمالا وتفصيلا* أما إجمالا فقالوا) نحن (نعلم) قطعا ويقينا (وجود نص جلى وإن لم يبلغنا بعينه لوجهين* الأول إن عادة الرسول تقضى باستخلافه على الأمة عند غيبته عنهم) في حال حياته (كما كان يستخلف على المدينة عند نهوضه للغزوات ولا يخل بذلك البتة ولا يترك أهل البلد فوضى) أي متساوين لا رئيس لهم (فكيف يجوز أن يخلى الأمة بأجمعها عند الغيبة الكبرى التي لا رجوع بعدها بلا إمام) يقتدون به ويرجعون إليه في مصالحهم (والثاني

(قوله من إنكار المجتهدين بعضهم على بعض) وقيل أيضا أن خالدا لم يقتل مالكا وإنما قتله بعض قومه خطأ لانهم اسروا على ظن انهم ارتدوا وكانت ليلة باردة فقال خالد رضى اللّه عنه ادفنوا أساراكم أو لفظا غيره معناه معنى ادفنوا وكان ذلك اللفظ في لغة المخاطب بمعنى اقتلوهم فظن ذلك الشخص انه امر بقتل الأسارى فقتل مالكا (قوله وأما قوله في بيعة أبى بكر رضى اللّه عنه الخ) ومعنى وفي اللّه شرها شر الخلاف الّذي كان يظهر عندها من المهاجرين والأنصار إذ قد يضاف الشيء الى الشيء اذا ظهر عنده ولم يكن منه كقوله تعالى بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ليس منهما بل يظهر عندهما ومضى ومن عاد الى مثلها فاقتلوه أن من عاد الى مثل الكلمات الموجبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت