فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 2156

الآمدي وعند المحدثين انه صحيح وإن كان من قبيل الآحاد (أو) نقول على تقدير صحته لا عموم له في المنازل بل (المراد إستخلافه على قومه في قوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي لإستخلافه على المدينة) أي المراد من الحديث أن عليا خليفة منه على المدينة في غزوة تبوك كما أن هارون كان خليفة لموسى في قومه حال غيبته (ولا يلزم دوامه) أي دوام استخلاف موسى (بعد وفاته) فان قوله اخْلُفْنِي لا عموم له بحيث تقتضى الخلافة في كل زمان بل المتبادر إستخلافه مدة غيبته (ولا يكون) حينئذ (عدم دوامه) بعد وفاة موسى لقصور دلالة اللفظ عن إستخلافه فيه (عزلا له كما لو صرح بالإستخلاف في بعض التصرفات دون بعضها(ولا عزل اذا انتقل الى مرتبة أعلى وهو الاستقلال بالنبوة منفرا) يعنى وإن سلمنا تناول اللفظ لما بعد الموت وإن عدم بقاء خلافته بعدل عزل له لم يكن ذلك العزل منفرا عنه وموجبا لنقصانه في الأعين وبيانه انه وإن عزل عن خلافة موسى فقد صار بعد العزل مستقلا بالرسالة والتصرف عن اللّه تعالى وذلك أشرف وأعلى من كونه مستخلف موسى مع الشركة في الرسالة (كيف والظاهر متروك) أي وإن فرض أن الحديث يعم المنازل كلها كان عاما مخصوصا (لان من منازل هارون كونه أخا) نسبيا (ونبيا) والعام المخصوص ليس حجة في الباقي أو حجيته ضعيفة ولو ترك قوله ونَبِيًّا لكان أولى ثم شرع في الجواب عن الوجه الثاني بقوله (هذا ونفاذ أمر هارون بعد وفاة موسى لنبوته لا للخلافة) عن موسى كما اعترفتم به في هذا الوجه (وقد نفى النبوة) هاهنا لاستحالة كون على نبيا (فيلزم نفي مسببه) الّذي هو اقتراض الطاعة ونفاذ الأمر (الثالث) من وجوه السنة (قوله عليه السلام سلموا على علي بإمرة المؤمنين) بكسر الهمزة (الجواب منع صحة الحديث للقاطع المتقدم) الدال على عدم النص الجلي (وكذا قوله أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضى ديني) بكسر الدال (وقوله انه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وبعد الأجوبة المفصلة) على الوجوه المذكورة نقول (هذه النصوص) التي تمسكوا بها في إمامة على رضي اللّه عنه (معارضة بالنصوص الدالة على إمامة أبي بكر رضي اللّه عنه وهي من وجوه* الأول قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي

معمولا في حق زمن الوفاة (قوله لكان أولى) وجه الأولوية أن النبوة المستثناة وإن قيدت بقوله بعدى إلا أن النبوة مرتبة غير قابلة للزوال باتفاق الفريقين فالمستثنى في الحقيقة مطلق النبوة (قوله ساموا على بإمرة المؤمنين) فيه انه لا يدل على عدم التراخي عن وفاته عليه السلام (قوله قل للمخلفين من الأعراب الآية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت