فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 2156

لزيادة شفقته عليه للقرابة وزيادة الألفة والخدمة* العاشر قوله عليه السلام بعد ما بعث أبا بكر وعمر الى خيبر فرجعا منهزمين لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله كرارا غير فرار وأعطاها عليا) فانه روى انه عليه السلام بعث أبا بكر أولا فرجع منهزما وبعث عمر فرجع كذلك فغضب النبي عليه السلام لذلك فلما أصبح خرج الى الناس ومعه راية فقال لأعطين الى آخره فتعرض له المهاجرون والأنصار فقال عليه السلام أين علي فقيل انه أرمد العين فتفل في عينه ثم دفع إليه الراية (وذلك يدل على إن حما وصفه به لم يوجد في غيره) ويلزم منه أن يكون أفضل ممن عداه (فقيل نفي) هذا (المجموع لا يجب أن يكون بنفي كل جزء منه بل يجوز أن يكون بنفي كونه كرارا غير فرار ولا يلزم حينئذ الأفضلية مطلقا) بل في كونه كرارا غير فرار* (الحادي عشر قوله تعالى في حق النبي فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ والمراد بصالح المؤمنين على كما نقله كثير من المفسرين) والمولى بمعنى الناصر واختصاص علي من بين الصحابة بنصرة النبي يدل على انه أفضل منهم لان نصرته من أفضل العبادات وأيضا بدأ للّه بنفسه ثم بجبريل ثم بعلي فدل على كونه أفضل من غيره (فقيل) دليلكم على أن المراد به على (معارض بما عليه الأكثر من العموم) الشامل له ولغيره (و) بما عليه (قوم) من المفسرين كالضحاك وغيره (من أن المراد أبو بكر وعمر* الثاني عشر قوله عليه السلام من أراد أن ينظر الى آدم في علمه إلى نوح في تقواه والى إبراهيم في حلمه والى موسى في هيبته والى عيسى في عبادته فلينظر الى ابن أبى طالب فقد ساواه) النبي عليه السلام (بالأنبياء) المذكورين (وهم أفضل من سائر الصحابة إجماعا) فكذا من ساواهم (وأجيب بانه تشبيه) لعلي بكل واحد من هؤلاء الأنبياء في فضيلة واحدة (ولا يدل على المساواة) في كل فضيلة لكل واحد منهم (وإلا كان على أفضل من الأنبياء) المذكورين (لمشاركته) ومساواته حينئذ (لكل) منهم (في فضيلته واختصاصه بفضيلة الآخرين والإجماع) منعقد قبل ظهور المخالف الثابت (على أن الأنبياء

(قوله والإجماع منعقد على أن الأنبياء عليهم السلام أفضل من الأولياء) قيل الإجماع إنما هو على تفضيل النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم على الرسول لا على تفضيل النبوة على الولاية فعن بعض الصوفية أن الولاية أفضل من النبوة لان الولاية تنبئ عن القرب والكرامة كما هو شأن خواص الملك والنبوة تنبئ عن التبليغ كمن أرسله الملك الى الرعايا لتبليغ أحكامه إلا أن الولي لا يبلغ درجة النبي لجمعه بين الولاية والنبوة ورد بان في التبليغ من الحق الى الخلق ملاحظة للجانبين فيتضمن قرب الولاية وشرفها لا محالة وقد يقال تفضيل النبوة على الولاية باعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت