فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 2156

أفضل من الأولياء* المسلك الثاني ما يدل عليه) أي على كونه أفضل (تفصيلا وهو أن فضيلة المرء على غيره إنما تكون بماله من الكمالات وقد اجتمع في على منها ما تفرق في الصحابة وهي أمور* الأول العلم وعلى أعلم الصحابة لأنه كان في غاية الذكاء والحرص على التعلم ومحمد صلى اللّه عليه وسلم أعلم الناس وأحرصهم على إرشاده وكان في صغره في حجره وفي كبره ختنا له يدخل عليه كل وقت وذلك) الّذي ذكرناه من صفاته وصفات معلمه (يقتضي بلوغه في العلم كل مبلغ وأما أبو بكر فاتصل بخدمته في كبره وكان يصل إليه في اليوم مرة ومرتين ولقوله عليه السلام أقضاكم على والقضاء يحتاج الى جميع العلوم) فيكون أعلم فيها جميعا (فلا يعارضه نحو أفرضكم زيد وأقرؤكم أبى) فانهما يدلان على التفضيل في علم الفرائض وعلم القراءة فقط (ولقوله تعالى وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) أي حافظة (وأكثر المفسرين على انه على) ومقام المدح يقتضي الاختصاص بما مدح به (ولأنه) أي عليا (نهى عمر عن رجم من ولدت لستة أشهر) ونبهه على أن قوله تعالى والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ مع قوله وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا يدل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر (و) نهاه أيضا (عن رجم الحاملة) التي أقرت عنده بالزنا وقال أن كان لك سلطان عليها فما سلطانك على ما في بطنها (فقال عمر) في كل واحدة من القضيتين (لو لا علي لهلك عمر ولقول علي لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم) والمقصود إحاطة علمه بما في هذه الكتب الأربعة لا جواز الحكم بما نسخ منها فلا يتجه عليه اعتراض أبي هاشم بأن التوراة منسوخة فكيف يجوز الحكم بها ويدل على ما ذكرناه قوله (واللّه ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أي شي ء نزلت) ويؤيده أن أول كلامه مشتمل على الفرض والتقدير وليس يلزم منه جواز الحكم كما تشهد به الفطرة السليمة (ولان عليا ذكر في خطبته من أسرار التوحيد

تضمنها للولاية خارج عن البحث فان التبليغ من الحق الى الخلق له جهة الى الحق هي الولاية وجهة الى الخلق هي الرسالة والبحث في تفضيل الجهة الثانية على الاولى لا في تفضيل المجموع (قوله يقتضي بلوغه في العلم الخ) لما قيل العلم في الصغر كالنقش في الحجر والعلم في الكبر كالنقش في المدر (قوله لو كسرت لي الوسادة الخ) كسر الوسادة كنا عن الجلوس للحكم (قوله فلا يتجه عليه اعتراض أبى هاشم الخ) وقد يجاب أيضا بان المراد الحكم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت