فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 2156

قولهم لا التواتر الّذي هو كاشف عنه وتوفي العلاف سنة خمس وثلاثين ومائة ومن أصحابه أبو يعقوب الشحام النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار النظام وهو من شياطين القدرية طالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة (قالوا لا يقدر اللّه أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه ولا) يقدر (أن يزيد) في الآخرة (أو ينقص من ثواب وعقاب) لأهل الجنة والنار وتوهموا إن غاية تنزيهه تعالى عن الشرور والقبائح لا يكون إلا بسلب قدرته عليها فهم في ذلك كمن هرب من المطر الى الميزاب (و) قالوا (كونه) تعالى (مريدا لفعله انه خالقه) على وفق علمه (و) كونه مريدا (لفعل العبد انه آمر به و) قالوا (الإنسان هو الروح والبدن آلتها) وقد أخذه النظام من الفلاسفة إلا انه مال الى الطبيعيين منهم فقال الروح جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد في الورد والدهن في اللبن والسمسم (و) قالوا (الأعراض) كالألوان والطعوم والروائح وغيرها (أجسام) كما هو مذهب هشام بن الحكم فتارة يحكم بان الأعراض أجسام وأخرى بان الأجسام أعراض (و) قالوا (الجوهر مؤلف من الأعراض) المجتمعة (والعلم مثل الجهل) المركب (والإيمان مثل الكفر) في تمام الماهية وأخذوا هذه المقالة من الفلاسفة حيث حكموا بان حقيقتهما حصول الصورة في القوة العاقلة والامتياز بينهما بأمر خارجي هو مطابقة تلك الصورة لمتعلقها وعدم مطابقتها له (و) قالوا (اللّه خلق الخلق) أي المخلوقات (دفعة) واحدة على ما هي عليه الآن معادنا ونباتا وحيوانا وإنسانا وغير ذلك فلم يكن خلق آدم متقدما على خلق أولاده إلا انه تعالى كمن بعض المخلوقات في بعض (والتقدم والتأخر في الكون والظهور) وهذه المقالة مأخوذة من كلام الفلاسفة القائلين بالخليط والكمون والبروز (و) قالوا (نظم القرآن ليس بمعجز) إنما المعجز إخباره بالغيب من الأمور السالفة والآتية وصرف اللّه العرب عن الاهتمام بمعارضته حتى لو خلاهم لا مكنهم الإتيان بمثله بل بأفصح منه (و) قالوا (التواتر) الّذي لا يحصي عدده (يحتمل الكذب والإجماع والقياس ليس) شي ء منهما (بحجة و) قالوا (بالطفرة ومالوا الى الرفض ووجوب النص على الإمام وثبوته) أي ثبوت النص من النبي على علي رضي اللّه عنه (لكن كتمه عمر وقالوا من خان) بالسرقة (فيما دون نصاب الزكاة) كمائة وتسعة وتسعين درهما وأربعة من الابل مثلا (أو ظلم به) على غيره بالغصب والتعدي (لا يفسق الأسوارية أصحاب الأسواري) وافقوا النظامية فيما ذهبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت