إضافة الشر الى اللّه و) قالوا (بالمنزلة بين المنزلتين) على ما مر تفصيله (وذهبوا الى الحكم بتخطئة أحد الفريقين من عثمان وقاتليه وجوزوا أن يكون عثمان لا مؤمنا ولا كافرا وأن يخلد في النار وكذا على ومقاتلوه وحكموا بان عليا وطلحة والزبير بعد وقعة الجمل لو شهدوا على باقة بقلة لم تقبل) شهادتهم (كشهادة المتلاعنين) أي الزوج والزوجة فإن إحداهما فاسق لا بعينه* (العمرية مثلهم) أي مثل الواصلية فيما ذكر من مذهبهم (إلا أنهم فسقوا الفريقين) في قصتي عثمان وعلى وهم منسوبون الى عمرو بن عبيد وكان من رواة الحديث معروفا بالزهد تابع واصل بن عطاء في القواعد المذكورة وزاد عليه تعميم التفسيق (الهذيلية أصحاب أبي الهذيل) ابن حمدان (العلاف) شيخ المعتزلة ومقرر طريقتهم أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل قالوا بفناء مقدورات اللّه) وهذا قريب من مذهب جهم حيث ذهب الى أن الجنة والنار تفنينان وقالوا إن حركات أهل الجنة والنار ضرورية مخلوقة للّه إذ لو كانت مخلوقة لهم لكانوا مكلفين ولا تكليف في الآخرة) وإن أهل الخلدين) تنقطع حركاتهم (ويصيرون الى خمود) دائم وسكون ويجتمع في ذلك السكون اللذات لأهل الجنة والآلام لأهل النار إنما ارتكب أبو الهذيل هذا القول لأنه التزم في مسألة حدوث العالم انه لا فرق بين حوادث لا أول لها وبين حوادث لا آخر لها فقال لا أقول أيضا بحركات لا تنتهى الى آخرها بل تصير الى سكون وتوهم أن ما لزمه في الحركة لا يلزمه في السكون (ولذلك سمى المعتزلة أبا الهذيل جهمي الآخرة) وقيل انه قدري الاولى جهمي الآخرة (و) قالوا (إن اللّه عالم بعلم هو ذاته قادر بقدرة هي ذاته) حي بحياة هي ذاته وأخذوا هذا القول من الفلاسفة الذين يعتقدون انه تعالى واحد من جميع جهاته لا تعدد فيه أصلا بل جميع صفاته راجعة الى السلوب والإضافات (و) قالوا هو (مريد بإرادة) حادثة (لا في محل) وأول من أحدث هذه المقالة هو العلاف (و) قالوا (في بعض كلامه) تعالى (لا في محل وهو كن) وبعضه في محل كالأمر والنهى والخبر والاستخبار وذلك لان تكوين الأشياء بكلمة كن فلا يتصور لها محل (و) قالوا (إرادته) تعالى غير المراد) قيل لان إرادته عبارة عن خلقه لشي ء وخلقه لشي ء مغاير لذلك الشيء بل الخلق عندهم قول لا في محل أعني كلمة كن فتأمل (و) قالوا (الحجة) بالتواتر (فيما غاب لا تقوم إلا بخبر عشرين فيهم واحد من أهل الجنة) أو أكثر وقالوا لا تخلوا الأرض عن أولياء اللّه تعالى هم معصومون لا يكذبون ولا يرتكبون شيئا من المعاصي فالحجة