قالوا (الأعراض لا تدل على اللّه ولا) على (رسوله) أي هي لا تدل على كونه تعالى خالقا لها ولا تصلح دلالة على صدق مدعى الرسالة إنما الدال هو الأجسام ويلزمهم على ذلك أن فلق البحر وقلب العصا حية وإحياء الموتى لا يكون دليلا على صدق من ظهر على يده (و) قالوا (لا دلالة في القرآن على حلال وحرام والإمامة لا تنعقد مع الاختلاف) بل لا بد من اتفاق الكل قيل ومقصودهم الطعن في إمامة أبي بكر إذ كانت بيعته بلا اتفاق من جميع الصحابة لأنه بقى في كل طرف طائفة على خلافه (والجنة والنار لم تخلقا بعد) إذ لا فائدة في وجود هما الآن (ولم يحاصر عثمان ولم يقتل) مع كونه متواترا (ومن أفسد صلاة) في آخرها وقد (افتتحها أولا) بشروطها (فأول صلاته معصية منهى عنه) مع كونه مخالفا للإجماع* (الصالحية أصحاب الصالحي) ومن مذهبهم انهم (جوزوا قيام العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر بالميت) ويلزمهم جواز يكون الناس مع اتصافهم بهذه الصفات أمواتا وأن لا يكون الباري تعالى حيا (و) جوزوا (خلو الجوهر عن الأعراض) كلها (الحابطية هو أحمد بن حابط) نسب اتباعه الى أبيه وهو (من أصحاب النظام قالوا للعالم إلهان قديم هو اللّه تعالى ومحدث) هو المسيح والمسيح (هو الّذي يحاسب الناس في الآخرة) وهو المراد بقوله وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وهو الذي يأتي في ظلل من الغمام وهو المعنى بقوله عليه السلام إن اللّه خلق آدم على صورته وقوله يضع الجبار قدمه في النار وإنما سمى المسيح لأنه أبدع الأجسام وأحدثها قال الآمدي وهؤلاء كفار مشركون* (الحدثية هو فضل الحدثي) ومذهبهم مذهب الحابطية إلا أنهم (زادوا التناسخ وإن كل حيوان مكلف) فانهم قالوا إن اللّه سبحانه وتعالى أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار وخلق فيهم معرفته والعلم به وأسبغ عليهم نعمه ثم ابتلاهم وكلفهم شكر نعمته فأطاعه بعض فأقرهم في دار النعيم التي ابتدأهم فيها وعصاه بعض في الجميع فأخرجهم من تلك الدار الى دار العذاب وهي النار وأطاعه بعض في البعض دون البعض فأخرجهم الى دار الدنيا وكساهم هذه الأجساد الكثيفة على صور مختلفة كصورة الإنسان وسائر الحيوانات وابتلاهم بالبأساء والضراء والآلام اللذات على مقادير ذنوبهم فمن كان معاصيه أقل وطاعاته أكثر كانت صورته أحسن وآلامه أقل ومن كان بالعكس فبالعكس ولا يزال يكون الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت معه ذنوبه وهذا عين القول بالتناسخ* (المعمرية هو معمر بن عباد السلمي قالوا اللّه