فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2156

لم يخلق شيئا غير الأجسام) أما الأعراض فتخترعها الأجسام إما طبعا كالنار للإحراق والشمس للحرارة وإما اختيارا كالحيوان للألوان قيل ومن العجب أن حدوث الأجسام وفناءها عند معمر من الأعراض فكيف يقول أنها من فعل الأجسام (و) قالوا (لا يوصف) اللّه (بالقدم) لأنه يدل على التقادم الزماني واللّه سبحانه ليس بزماني (ولا يعلم) للّه (نفسه وإلا اتحد العالم والمعلوم وهو ممتنع(والإنسان لا فعل له غير الإرادة) مباشرة كانت أو توليدا بناء على ما ذهبوا إليه من مذهب الفلاسفة في حقيقة الإنسان* (التمامية هو ثمامة بن أشرس النميري) كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس (قالوا الأفعال المتولدة لا فاعل لها) إذ لا يمكن إسنادها الى فاعل السبب لاستلزامه إسناد الفعل الى الميت فيما اذا رمى سهما الى شخص ومات قبل وصوله إليه ولا الى اللّه تعالى لاستلزامه صدور القبيح عنه (والمعرفة متولدة من النظر وإنها واجبة قبل الشرع واليهود والنصارى والمجوس والزنادقة يصيرون) في الآخرة (ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا وكذا البهائم والأطفال والاستطاعة سلامة الآلة) وهي قبل الفعل (ومن لا يعلم خالقه من الكفار معذور والمعارف كلها ضرورية ولا فعل للإنسان غير الإرادة وما عداها حادث بلا محدث والعالم فعل اللّه بطبعه) كأنهم أرادوا به ما يقوله الفلاسفة من الإيجاب ويلزمه قدم العالم وكان ثمامة في زمان المأمون وله عنده منزلة* (الخياطية أصحاب أبي الحسين بن أبى عمر والخياط قالوا بالقدر) أي إسناد الأفعال الى العباد (وتسمية المعدوم شيئا) أي ثابتا متقررا في حال العدم (وجوهرا وعرضا) أي الذوات المعدومة الثابتة متصفة بصفات الأجناس حالة العدم (وإن إرادة اللّه كونه) قادرا (غير مكره ولا كاره وهي) أي إرادته تعالى (في أفعال نفسه الخلق) أي كونه خالقا لها (وفي أفعال عباده الأمر) بها (وكونه سميعا بصيرا) معناه (انه عالم بمتعلقهما وكونه يرى ذاته أو غيره) معناه (انه يعلمه) (الجاحظية هو عمرو بن بحر الجاحظ) كان من الفضلاء البلغاء في أيام المعتصم والمتوكل وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا من مقالاتهم بعباراته البليغة اللطيفة (قالوا المعارف كلها ضرورية ولا إرادة في الشاهد) أي في الواحد منا (إنما هي) إرادته لفعله (عدم السهو) أي كونه عالما به غير ساه عنه (و) إرادته (لفعل الغير) هي (الميل) أي ميل النفس (إليه و) قالوا (أن في الأجسام ذوات طبائع) مختلفة لها آثار مخصوصة كما ذهب إليه الفلاسفة الطبيعيون (ويمتنع انعدام الجواهر) إنما تتبدل الأعراض والجواهر باقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت