فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و يحتج به له (وذو مصة يمص العلم من الحجة) أي يأخذه منه فهذه ثلاثة (وأبواب وهم الدعاة فاكبر) أي داع أكبر هو رابعهم (يرفع درجات المؤمنين و) داع (مأذون يأخذ العهود على الطالبين) من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الإمام ويفتح لهم باب العلم والمعرفة وهو خامسهم (ومكلب) قد ارتفعت درجته في الدين ولكن لم يؤذن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس فهو (يحتج ويرغب الى الداعي ككلب الصائد) حتى اذا احتج على أحد من أهل الظاهر وكسر عليه مذهبه بحيث رغب عنه وطلب الحق أداه المكلب الى الداعي المأذون ليأخذ عليه العهود قال الآمدي وإنما سمعوا مثل هذا مكلبا لان مثله مثل الجارح يحبس الصيد على كلب الصائد على ما قال تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين وهو سادسهم (ومؤمن يتبعه) أي يتبع الداعي وهو الّذي أخذ عليه العهد وآمن وأيقن بالعهد ودخل في ذمة الإمام وحزبه وهو سابعهم (قالوا ذلك) الذي ذكرناه (كالسماوات والأرض) والبحار (وأيام الأسبوع و) الكواكب (السيارة وهي المدبرات أمرا كل منها سبعة) كما هو المشهور (و) لقبوا (بالبابكية اذا اتبع طائفة منهم بابك الخرمي) في الخروج (بآذربيجان وبالمحمرة للبسهم الحمرة في أيام بابك أو تسميتهم) المخالفين لهم من (المسلمين حميرا* وبالإسماعيلية لإثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر) الصادق وهو أكبر أبنائه (وقيل لانتساب زعيمهم الى محمد بن إسماعيل* وأصل دعوتهم على إبطال الشرائع على وجوه تعود الى قواعد أسلافهم) وذلك انهم اجتمعوا فتذكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك وقالوا لا سبيل لنا الى دفع المسلمين بالسيف لغلبتهم واستيلائهم على الممالك لكنا نحتال بتأويل شرائعهم الى ما يعود لي قواعدنا ونستدرج به الضعفاء منهم فان ذلك يوجب اختلافهم واضطراب كلمتهم (ورأسهم) في ذلك (حمدان قرمط وقيل عبد اللّه بن ميمون القداح ولهم في الدعوة) واستدراج الطعام (مراتب الذوق وهو تفرس حال المدعو هل هو قابل للدعوة أم لا ولذلك منعوا القاء البذر في السبخة) أي دعوة من ليس قابلا لها (و) منعوا (التكلم في بيت فيه سراج) أي في موضع فيه فقيه أو متكلم (ثم التأنيس باستمالة كل أحد) من المدعوين (بما يميل إليه) بهواه وطبعه (من زهد وخلاعة) فان كان يميل الى الزهد زينه في عينه وقبح نقيضه وإن كان يميل الى الخلاعة زينها وقبح نقيضها حتى يحصل له الإنس به (ثم التشكيك في