فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2156

فلا يثبت نظر مفيد للعلم فلا تناقض (والمنكرون طوائف) سياق كلامه مشعر بان ما تقدم شبهة واحدة للمنكرين باسرهم وما سيأتي من الشبه مخصوصة بقوم دون قوم والصواب أن اشتراك شبهة واحدة فيما بينهم غير متصور وإن ما سبق شبهة للمنكرين بالكلية أعنى السمنية أ لا ترى إلى قوله فقيل قولكم لا شيء من النظر بمفيد وإلى أن هذه الشبهة في قوة أولى الشبه المنسوبة إليهم فان كون النظر مفيدا للعلم وكون الاعتقاد الحاصل عقيبه علما مؤداهما واحد ومدار الشبهتين على أن العلم بهما ليس ضروريا ولا نظريا لكن لما كان الجواب عن لزوم إثبات الشيء بنفسه المذكور في الشبهة السابقة يشتمل على تدقيق وتحقيق أفرادها عن الشبه الأخر الطائفة (الاولى من أنكر إفادته للعلم مطلقا) أي زعم انه لا يفيده أصلا

ولا تناقض لان ذلك العلم ليس مستفادا من النظر بل علم ضروري يتبع الظن النظري فانه اذا حصل لنا الظن بعدم الإفادة من النظر المخصوص علم قطعا إن ذلك النظر يفيد الظن المذكور (قوله سياق كلامه الخ) فيه بحث لان المذكور في أول المبحث النظر الصحيح مفيد للعلم فسياق الكلام مشعر بكون الشبهة المذكورة شبهة للمنكرين لأفادته مطلقا لا للمنكرين بأسرهم إلا أنه أفردها عن شبهة السمنية لعدم العلم بانتسابها إليهم وجواز كونها لفرقة أخرى مشاركة للسمنية في دعوى نفى الإفادة مطلقا (قوله غير متصور) إذ لا يمكن أن تكون شبهة واحدة مثبتة لنفى الإفادة مطلقا ولنفيها في الإلهيات فقط ولنفيها في معرفة اللّه تعالى فقط بلا معلم (قوله أعنى السمنية) هذا إنما يتم لو علم انحصار المنكرين لإفادته بالكلية في السمنية وهو ممنوع والتنوير المذكور غير مفيد لان الاتحاد في الدعوى وكونه شبهة في قوة شبهة أخرى لا يقتضي اتحاد قائلهما (قوله مؤداهما واحد الخ) لا يخفى عليك أن المردد في الشبهة المتقدمة بين الضرورية والنظرية هو العلم بنفس تلك القضية والمردد في الشبهة الأولى هو العلم بان المفاد بالنظر الجزئي علم واللازم في إحداهما على تقدير الضرورية والنظرية لا يمكن جعله لازما في الأخرى فكيف يكون مؤداهما واحدا وكون مدارهما على أن العلم بهما ليس ضروريا ولا نظريا لا يثبت ذلك (قوله لكن لما كان الجواب الخ) يعنى الاعتناء بشأن تلك الشبهة لاشتمال جوابهما على التحقيق والتدقيق اقتضى تقديمها على سائر الشبه وإن كانت كلها للسمنية

الكلية مظنونة ضرورية ويجوز التفاوت والاختلاف في مثلها كما سيشير إليه الشارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت