فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2156

بالمنظور فيه كإيجاب حركة اليد حركة المفتاح حتى يلزم اجتماعهما في الزمان معا (وذلك) الاستلزام الذي هو بمعنى الاستعقاب (لا ينافي كون عدم العلم) بالمنظور فيه (شرط له) أي للنظر

الشبهة (الخامسة المطلوب إما معلوم فلا يطلب) بالنظر لاستحالة تحصيل الحاصل (أولا فاذا حصل لم يعرف أنه المطلوب) فلا يحصل العلم بأن النظر يفيد العلم بالمطلوب (قلنا) هو (معلوم تصورا) فانا قد تصورنا النسبة مع طرفيها (غير معلوم تصديقا) بثبوت النسبة أو انتفائها (فيتميز) المطلوب عند حصوله عن غيره (بتصور طرفيه) فيعرف أنه المطلوب وإنما خص الجواب بالمطلوب التصديقي لان المتنازع فيه هو النظر الواقع في التصديقات كما أشرنا إليه ويشعر به بعض الشبه السالفة والآتية

الشبهة(السادسة

أن دلالة الدليل)أي إفادة النظر فيه العلم بالمدلول (إن توقفت على العلم بدلالته عليه) أي على

(قوله المطلوب إما معلوم الخ) تقريرها أنه لو أفاد النظر العلم بالمطلوب وعلم أنه علم فهو إما معلوم من الجهة التي يطلب بالنظر أو غير معلوم من تلك الجهة والأول يستلزم امتناع أن يطلب بالنظر فضلا عن أن يفيده لامتناع تحصيل الحاصل والثاني يستلزم أن لا يعلم بعد الحصول أنه علم بالمطلوب وبهذا ظهر أنه لا يمكن أن يقال في أبطال الشق الثاني فلا يطلب لامتناع التوجه إليه كما سبق في التصور (قوله هو معلوم الخ) جواب باختيار الشق الثاني ومنع قوله فاذا حصل لم يعرف أنه المطلوب لأنه معلوم من حيث التصور الذي به يمتاز عما عداه واذا حصل التصديق به علم أنه المطلوب ولم يقل في الجواب أنه معلوم ظنا مطلوب يقينا لعدم اطراده في جميع الصور (قوله أي إفادة النظر فيه الخ) لا خفاء في أن الدلالة صفة الدليل وإفادة النظر صفة النظر فلا يصح تعريف أحدهما بالآخر والشارح في أمثال هذه العبارة يحمل الكلام على التسامح فالمراد كون الدليل موصلا إليه كما صرح به فيما بعد وإنما ارتكب التسامح بإقامة السبب مقام السبب قطعا للإطناب في تقرير الشبهة فانه لو حمل الدلالة على الإيصال يكون تقرير الشبهة هكذا لو أفاد النظر في الدليل العلم لكان الدليل دالا عليه أي موصلا إليه لان إفادة النظر في الدليل للعلم يستلزم كونه موصلا إليه بخلاف ما اذا قيل لو أفاد النظر في الدليل العلم فإفادته إما أن تكون إلى آخره ثم اعلم أن قيد الحيثية مراد أي العلم بالمدلول من حيث أنه مدلول وهو العلم التصديقي فالحاصل إن إفادة النظر العلم بالمدلول من حيث أنه مدلول إن توقف على العلم بدلالته لزم الدور لان العلم بدلالة الدليل على المدلول من حيث انه مدلول

[قوله فاذا حصل لم يعرف انه المطلوب] وأيضا فلا يطلب ولا يتوجه إليه على ما سبق في الصور [قوله قلنا هو معلوم تصورا] أو نقول معلوم ظنا غير معلوم يقينا وأيضا ينتقض بإفادة الظن [قوله لان المتنازع فيه الخ] أو لان الجواب عن التصورات قد سبق في دفع شبه الإمام على جريان الاكتساب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت