فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2156

إيجابيا لم يمكنه بعد تصورهما أن يعتقد السلب بينهما بخلاف النظري لان موجبه النظر فاذا غفل عن النظر أمكنه أن يعتقد ما يناقض ذلك النظر فيكون النظري مع وجوب حصوله عن النظر مقدورا للبشر فلا يقبح التكليف به (وأيضا) إن سلمنا أن التكليف متعلق بالنظري الذي هو غير مقدور (فهذا) الذي ذكرتموه من قبح التكليف بغير المقدور (إنما يلزم المعتزلة النافين للجبر القائلين بحكم العقل) في تحسين الأفعال وتقبيحها ولا يلزمنا فان جميع الأفعال حسنة بالنسبة إلى الشارع جائزة الصدور عنه عندنا

الشبهة (الثامنة لو أفاد) النظر (العلم فإما) أن يكون ذلك (معه أو بعده والأول باطل إذ لا يجتمعان) لان النظر مضاد للعلم بالمنظور فيه ومشروط بعدمه (وكذا الثاني) باطل أيضا (لجواز طرو ضد للعلم بعده) أي بعد النظر بلا مهلة (كنوم أو موت) أو غفلة فلا يتصور حينئذ حصول العلم بعده (قلنا يفيد بعده بشرط عدم طرو الضد كما أومأنا إليه عند تحرير المبحث) حيث قلنا كل نظر صحيح في القطعيات لا يعقبه ضد للعلم مفيد له

الشبهة (التاسعة) لو أفاد النظر

(قوله فهذا الذي ذكرتموه الخ) لو بدل قوله فيقبح التكليف به بقولنا فلا يقع التكليف به اندفع هذا الجواب (قوله لو أفاد النظر العلم الخ) ولا تجري في إفادته الظن لانا نختار الشق الثاني ونقول انه يفيد الظن مع إمكان التخلف عنه (قوله لو أفاد النظر الخ) تقريره انه لو أفاد النظر في الدليل العلم لكان النظر واقعا في الدليل

النقيض والقول بأن تصور الطرفين على ما هو مناط الحكم الضروري موجب له يمتنع تخلفه عنه بخلاف النظري لا يفيد عدم مقدورية الأوليات مطلقا وأما ثالثا فلان الباء في قول المصنف بالنظر إذ لم يجعل صلة للتكليف بل للسببية يمكن إرجاع كلام المصنف إلى هذا الجواب فليتأمل [قوله إنما يلزم المعتزلة الخ] لا يذهب عليك إن التكليف بغير المقدور وإن كان جائزا عند الأشاعرة فالصحيح عندهم انه غير واقع فيمكن تقرير الشبهة بالنظر إلى وقوع التكليف بالنظري وحينئذ يندفع هذا الوجه من الجواب لكن إنما أورده نظرا إلى التقرير السابق حيث بني الكلام فيه على قبح التكليف وقد يقال تجويز التكليف بمثله ممنوع أيضا إنما المجوز هو المعنيان من الثلاثة على ما سيفصل في الإلهيات وهو غيرهما [قوله الثامنة لو أفاد الخ] منقوض بإفادة الظن المتفق عليها [قوله التاسعة لو أفاد الخ] يمكن أن يقال فيه أيضا لو صح دليلكم لما أفاد النظر الظن مع إن هذه الإفادة متفق عليها كما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت