المسلك (لا يخرج عن كونه ظنيا) غير قطعي الدلالة لاحتمال الأمر غير الوجوب وكون الخبر المنقول من قبيل الآحاد (و) المسلك (الثاني وهو المعتمد) في إثبات وجوب النظر (أن معرفة اللّه تعالى واجبة إجماعا) من المسلمين كافة وقد يتمسك في ذلك بقوله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الله لكنه ظني لما عرفت من احتمال صيغة الأمر غير الوجوب ولان العلم قد يطلق لغة على الظن الغالب وذلك قد يحصل بالتقليد من غير نظر كما ذكره الإمام الرازي (و هي لا تتم إلا بالنظر وما لا يتم الواجب) المطلق إلا به (فهو واجب) كوجوبه (و عليه إشكالات الأول) أن وجوب المعرفة يتوقف على إمكانها وليس إمكانها باعتبار كونها
(قوله غير قطعي الدلالة) على المطلوب أما لشبهة في المتن باحتماله معنى آخر غير الوجوب أو لشبهة في السند كما في خبر الآحاد (قوله قد يحصل بالتقليد) كما قد يحصل بالدليل الظني وما قالوا من أن التقليد خارج عن العلم بقيد الثبات فالمراد به التقليد الجازم بقرينة خروج الظن من أي طريق كان بقيد الجزم (قوله كوجوبه) أي إن عينا فعينا وأن كفاية فكفاية (قوله يتوقف على إمكانها) إذ لا تكليف بالممتنع (قوله وليس إمكانها الخ) يريد أنها لو كانت ممكنة فالإمكان لكونه نسبة بين الشيء ووجوده يكون بالنسبة إلى كونها وحصولها في الذهن وليس بالنسبة إلى كونه بطريق الضرورة لان الإنسان لو خلى من
(قوله غير قطعي الدلالة) لو ضم إليه قوله أو المدلول لكان أظهر إذ كون خبر الواحد من قبيل غير قطعي الدلالة مطلقا إنما يتم اذا كانت الظنية في المتن مستلزما للظنية في نفس الدلالة وذا غير ظاهر (قوله ولان العلم الخ) وأيضا الخطاب يخص الرسول عليه السلام ظاهرا واعلم أن الظني إن جاز حصوله بالتقليد كما هو الظاهر دراية فقوله وذلك قد يحصل الخ ظاهر وإن لم يكن الحاصل به إلا الجزم كما يشعر به تصريحهم بخروجه عن تعريف العلم الثابت لا الجزم فوجه ذلك القول حمل التقليد على اللغوي وأما حمل الظن على ما يقابل اليقين فلفظ الغالب آب عنه كما هو الظاهر (قوله وليس إمكانها باعتبار كونها ضرورية) وإلا لما صح قوله وهي لا تتم إلا بالنظر ولان الضرورية تستلزم عدم المقدورية وغير المقدور لا يكلف به بالفعل إجماعا وإن جاز عندنا كما سبق ومعرفة اللّه تعالى كلف بها العباد وأما ما ذكره الشارح من قوله لان الإنسان لو خلى الخ فقد يعترض عليه بان الشرطية ليست ببديهية ولا مبرهنا عليها فيرد عليه المنع بانا وإن لم نجد من أنفسنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يوجد شخص من الأشخاص يجده فان قلت لو كان ضروريا لوجدنا نحن أيضا قلت الضروري قد يتوقف على شي ء لا يحصل للبعض وإن جاز حصوله