فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2156

جاز فيما إذا تركها مع كونها واجبة والتحقيق أن المحال هو أن يكلف بالشيء مع التكليف بعدم مقدمته معه لا مع عدم التكليف بمقدمته ولك أن تحمل عبارة الكتاب على هذا بأن تقول تقديرها إذ المحال أن يجب وجوب الشيء مع عدم المقدمة وتجعل لفظة مع متعلقة بالوجود المقدر فتدبر ولو قدم الإشكال التاسع على الثامن لكان أنسب بمساق الكلام العاشر المعارضة لما ذكر من الدليل الدال على وجوب النظر (بوجوه)

(قوله والتحقيق) أي التحقيق في بيان ضعف قد يجاب (قوله هو أن يكلف بالشيء الخ) فانه تكليف لوجود الشيء وعدمه (قوله لا مع عدم التكليف بمقدمته) فان عدم التكليف بها لا يستلزم عدمها (قوله وتجعل لفظة مع الخ) أي ظرفا له مستقرا أو لغوا فان مع اذا أضيف إلى أحد المتصاحبين يكون ظرف زمان أو مكان فيكون وجود الشيء وعدمه داخلين تحت الوجوب فيفيد وجوب وجود الشيء ووجوب عدم مقدمته بخلاف ما اذا لم يقدر الوجود سواء جعل لفظة مع ظرفا مستقرا أو لغوا فحينئذ يكون قيدا للوجوب لا داخلا تحته فيفيد وجوب الشيء في زمان مقارنته لعدم المقدمة لا وجوب عدم المقدمة ولهذه الدقيقة أمر الشارح بالتدبر وأما نحو قولنا خرج زيد مع عمرو فإفادته خروج عمرو باعتبار أمر خارج عن مدلول اللفظ فانه اذا كان خروج زيد في زمان اجتماعه ومصاحبته لعمرو يلزم أن يكون عمرو أيضا خارجا فقياس ما نحن فيه عليه خروج عن التحقيق (قوله بمساق الكلام) أي بسابقه ولاحقه فان قيل الثامن كلها منوع وكذا التاسع فيذكر معه والثامن نقض إجمالي كما عرفت فيؤخر عن التاسع ويقدم على العاشر لكونه معارضة لان ترتيب البحث أن يذكر المنع ثم النقض ثم المعارضة وحمل الثامن على منع كلية الكبرى وهم لا يساعده عبارة المتن حيث قال الدليل منقوض (قوله لما ذكره الخ) وصف الدليل والوجوه بما ذكر للإشارة إلى تصوير كونها معارضة

في الإيجاب بحيث يكون إيجاب الواجب إيجابا لها أيضا كان معنى وجوبه مع مقدماته كوجوب الصلاة على الجنب والمحدث فقولنا بوجوبه عند عدم مقدماته قول بوجوب تحصيله مع تحصيلها إما اذا لم تجب المقدمات فقولنا بوجوبه عند عدم المقدمات تكليف بالمحال والفرق دقيق يظهر بالإمعان فليتأمل (قوله ولك أن تحمل عبارة الكتاب الخ) قد يقال لا حاجة إلى تقدير الوجود في تصحيح عبارة الكتاب لحصوله بأن يجعل مع عدم المقدمة ظرفا لغوا متعلقا بيجب فيكون المعنى إذ المحال أن يجب الشيء ويجب عدم المقدمة كما في قولك خرج زيد مع عمرو وأنت خبير بأن قوله لا مع عدم التكليف بها لا يدفع هذا التوجيه إذ المعنى حينئذ ليس المحال أن يجب الشيء ويجب عدم التكليف بالمقدمة ولا تقريب به هاهنا (قوله ولو قدم الإشكال التاسع الخ) لان المساق على التنزل والتسليم فمقتضاه أن يقول سلمنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت