أي تشارك ذلك الشخص وأنثه بتأويل الهوية الشخصية (فيها) أي في تلك الصورة الأخرى (المشاركون له في جنسه) كما اذا شاهدت مع أفراد الإنسان أفراد الفرس أيضا فانتزعت منها صورة ماهية الحيوان المطابقة لزيد وبني جنسه (خاتمة) للمقصد السابع* (في تعريفات القائلين بالحال) ذكر لهم فرعين* (الأول انهم قسموه) أي الحال (إلى معلل أي بصفة موجودة) قائمة بما هو موصوف بالحال (كما تعلل المتحركة بالحركة) الموجودة القائمة بالمتحرك (و) تعلل (القادرية بالقدرة وإلى غير معلل) هو بخلاف ما ذكر فيكون حالا ثابتا للذات لا بسبب معنى قائم به (نحو اللونية للسواد والعرضية للعلم) والجوهرية للجوهر والوجود عند القائل بكونه زائدا على الماهية فان هذه أحوال ليس ثبوتها لحالها بسبب معان قائمة بها فان قلت جوز أبو هاشم تعليل الحال بالحال في صفاته تعالى فكيف اشترط في علة الحال المعلل أن تكون موجودة قلت لعل هذا الاشتراط على مذهب غيره وقد نقل عنه أن الأحوال المعللة لا تكون إلا للحياة وما يتبعها فان غيرها من الصفات
)قوله جوز أبو هاشم الخ) سيجي في الإلهيات أن الجبائي قال أن ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات في تمام الحقيقة وإنما تمتاز عنها بأحوال أربعة الواجبة والحبية والعالمية والقادرية وعند أبى هاشم يمتاز بحالة خامسة هي الموجبة لهذه الأربعة يسميها بالألوهية (قوله فكيف اشترط الخ) أي المصنف والحال انه في بيان قسمة الحال عند مثبتيه مطلقا (قوله لعل هذا الاشتراط عند غيره) الذين لا يجوزون تعليل الحال بالحال فالمصنف جرى على مذهب أكثرهم وترك مذهبه لعدم الاعتداد به (قوله وقد نقل عنه الخ) قيل انه جواب مبتدأ تقريره أن المنقول عنه يدل على اختصاص الحال المعلل بالحياة وما يتبعها ولا حياة عنده لذاته تعالى لنفيه الصفات الزائدة فالتقويز المذكور ممنوع صحته وفيه أن الحصر في كلامه إنما هو بالنسبة إلى غير الحياة وما يتبعها من الصفات الموجودة دون الأحوال وأن التقويز المذكور منصوص عليه في الكتب فكيف يمكن منعه غاية الأمر لزوم التدافع بين قوليه وانه لا يكون لقوله وأما المثبتون الخ حينئذ مدخل في الجواب وقيل انه تأييد للجواب المذكور يعنى أن أبا هاشم خص الحال المعلل بالحياة وما يتبعها فليس المتحركة عنده معلله بالحركة بخلاف غيره فانهم
قوله ذكر لهم فرعين) أشار إلى أن المراد بالتفريعات ما فوق الواحد (قوله وتعلل القادرية بالقدرة) هذا عند المعتزلة بالنسبة إلينا إذ لا يقولون بأن القادرية مثلا معللة في ذات اللّه تعالى بقدرة موجودة قائمة به تعالى (قوله وقد نقل عنه أن الأحوال المعللة الخ) قيل يحتمل أن يكون هذا جوابا للسؤال المذكور