فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 2156

مقتضية ولا مستلزمة لشيء من المتقابلات على التعيين وإذا قيست الماهية إلى الأمور الداخلة فيها صح السلب بمعنى أنها ليست نفسها لان الداخل في الماهية ليس عينها من حيث هو داخل فيها وأما الأجزاء المحمولة فهي وأن كانت بحسب الخارج عين الماهية لكن باعتبار

(قوله على التعيين) قيد بذلك لان الكلام فيه لإفادة أنها مقتضية لشيء منها لا على التعيين فانه باطل لما مر من أن الإنسانية من حيث هي ليست إلا الإنسانية (قوله واذا قيست الماهية الخ) عطف على قوله فاذا قيست إلى الأمور العارضة وحاصل الكلام انه لما لم يكن في مرتبة الماهية إلا الماهية أو مقوماتها فاذا قيست الماهية من حيث هي إلى الأمور المباينة أي المنفكة عنها صح نفيها عنها باعتبار المرتبة والاتصاف معا فيقال أنها ليست نفسها ولا داخلة فيها لعدم كونها في مرتبتها ولا عارضة لها لعدم اتصافها بها واذا قيست إلى الأمور العارضة صح نفيها عنها باعتبار المرتبة بالوجهين فيقال ليست نفسها ولا داخلة فيها لعدم كونها في مرتبتها ولا يصح نفيها باعتبار الاتصاف بأحد النقيضين واذا قيست إلى الأمور الداخلة صح نفيها عنها باعتبار المرتبة بمعنى أنها ليست نفسها فقط لان في مرتبة الماهية شيئان نفسها ومقوماتها ونفى القومية ليس بصحيح فبقى نفى العينية فاندفع ما قيل انه ينبغي أن يقول ولا عارضة لها أيضا فتدبر فانه قد زل فيه الإقدام.

الملازمة أن الوجود لو كان نفس الماهية لم يمتنع اتصافها بالعدم لاتصاف الوجود به في التحقيق فليتأمل هذا ثم كلام الشارح يدل على أن قوله وأيضا الخ في العوارض التي يمكن تزايلها وتواردها على سبيل التقابل فالمراد بالمتقابلات في قوله ومستلزمة لشيء من المتقابلات هذه العوارض أيضا كما يدل عليه قوله ومن هذا يعلم الخ فلا يرد اقتضاء الأربعة للزوجية نعم يرد أن الدليل أخص من الدعوى وهي مغايرة الماهية بجميع العوارض أمكن تزايلها وتواردها أم لا فان قلت تحقيق الشارح وغيره من المحققين أن ماهية الأربعة مثلا لا تقتضى من حيث هي الزوجية بل لمطلق الوجود مدخل في هذا الاقتضاء وهذا معنى لازم الماهية كما صرحوا به فماهية الأربعة مثلا إذ لم يعتبر وجودها وانقسامها بمتساويين قابلة للفردية فلا حاجة إلى تخصيص الكلام بالمتزايلات قلت لو سلم هذه القابلية فقد عرفت أن الكلام في الماهية التي لم يعتبر ممرها الوجود وأن عدم الاعتبار ليس اعتبارا للعدم فليتأمل وبالجملة ماهية الأربعة إذ لم تكن مقتضية للزوجية بأي اعتبار أخذ كان عدم كونها قابلة للفردية بذلك الاعتبار بطريق الأولى فتأمل (قوله بمعنى أنها ليست نفسها) أن قلت لم يتعرض لصحة السلب بمعنى أنها ليست عارضة لها قلت لان السلب بهذا المعنى لو صح لصح سلب الشيء عن نفسه ولم يقل به أحد (قوله لكن باعتبار آخر) هو أن جعل الجزء الذهني جعل الكل لا أن الطبيعة الجنسية مثلا من حيث إنها جزء الطبيعة النوعية عينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت